الجنس الثالث.. ما أوصانه به أفلاطون قبل أن يموت – جمانة حداد

الجنس الثالث جمانة حداد.jpg

هل قول ما أقوله، يتطلّب، حقّاً، قدراً عالياً من «الجرأة»؟ هل الاعتراف بما نخشى الكشف عنه، أو حتى بما «نخجل» به، يحتاج إلى «شجاعة»؟ لقد تخطّيتُ هذا السؤال منذ وقت بعيد. الآن، عندما أكتب، لا يعنيني إلّا سبر أغواري واستكشاف المزيد من الطبقات التي تكوّنني. لا أرى الخطوط الحمر أمامي، لا أسمع التحذيرات من حولي، ولا أبالي بالألغام التي قد تنفجر تحت قدمَيّ. جلّ ما أفعله هو أنّي أتربّص بذاتي، ثمّ أنقضّ عليها وأقشّرها حتى تصير عزلاء تماماً على الورق. آنذاك، أكون أنا المتلصّصة والمستعرية في آنٍ واحد، المأدبة وصاحبة الدعوة، مفترسة نفسي وطريدتها. وكلّما انفجر بي لغمٌ انتشيت، لأنّي بذلك أمنح القارئات والقرّاء أشلاء لحمي الحيّ.
تلك الأشلاء هي حقيقتي، هي كلماتي، وهي هديّتي المتواضعة إليكنّ، إليكم، في هذا الكتاب…
وهي، أيضاً، فخاخي.

تعرّف الكاتبة الإنسان الإنسانوي بأنه: يعيش حياته، لا يؤديها. (…) ليس قديساً ولا شيطاناً، لا بطلاً ولا بطلاً مضاداً: هو خارج لعبة الأبيض والأسود هذه. ومن ثم تعزز مقترحها هذا بنشيد أفلاطوني. بحسبها يعرّف أفلاطون الإنسانية: إنسانيتكم هي شجرة السحر..التي في غابة وعيكم تنتظر.. بصبر.. أن تعانقوها من جديد.

وكما في بعض كتبها السابقة حداد المرأة والإنسانة موجودة بصراحتها المعهودة، وقدرتها الكبيرة على رفع الغطاء عن أمور كثيرة لا يزال مجتمعنا العربي يضعها خارج نطاق البحث والتداول. في هذا الكتاب تحكي تاريخ جيناتها العائلية، لاسيما لجهة الأم. بكل وضوح وصراحة تعترف تحت عنوان «قاتلي الخفي». إذن يكمن الاكتئاب لجمانة حداد، كما سبق وكمن طويلاً لجدتها وشقيقة جدتها، ولإحدى خالاتها، «وقد نجح في قتلهنّ جميعاً».
سبعة أقسام شكلت محتويات كتاب جمانة حداد توزعت بين البحث بهدف الإقناع بمسوغات «الجنس الثالث»، وتالياً تسويقه وتوسيع شبكة المنتمين إليه، وبين سيل من أفكار أخرى لها في الحياة.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Box

Dropbox

MediaFire
صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“يمكن (الجنس الثالث) أخيراً وليس آخراً. أن يوحي بأنه إيماء إلى كتاب (الجنس الثاني) لسيمون دو بوفوار. إنه كذلك بمعنى ما, ولكن ليس تماماً. وهو ليس عن الجنس الثالث الذي باتت تعترف به بعض الثقافات والبلدان (على غرار الهند وبنغلاديش وتايلاند), والذي قد يشير إلى الفرد غير المحدد الجنس أو الخنثى أو سواهما من الهويات الجنسية التي تعتبر غير نمطية. الجنس الثالث المقصود في هذا العمل يصبو إلى أن يسمو بالخطاب الجندري والنسوي إلى خطاب أنسانوي جامع للكل. يريد أن يقول إن الإنسان الإنسانوي هو الجنس الجديد, وإن الإنسانوية هي النسوية الجديدة (مثلما هي النظام الأخلاقي الجديد أو الفلسفة السياسية الجديدة أو النموذج الاقتصادي الجديد إلخ).”

كتب ذات صله

Comments are closed.