النشوء والإرتقاء.. مصير الإنسانية ونشوء المدنية – هرمن كلاتش

هي تلك النظرية القائلة بأن ماعلى ظهر الأرض من كائنات حية لم توجد على الصفة من أول الأمر ولا كان عددها بهذه الكثرة وإنما هي أنواع دائمة التطور والتغير نشأت من أصل حي واحد أو بضعة أصول قليلة يفترض أنها تولدت من المواد غير الحية تولداَ ذاتيا ثم استمرت في التوالد والتغير تبعا للظروف والأسباب المختلفة إلى أن وصلت إلى أشكالها الحالية التي لاتزال بدورها آخذة في التغير تغيراً بطيئاً حزئياً محدوداً تابعاً للظروف الطبيعة أحياناً ولرغبة الإنسان أحياناً أخرى.
ولقد كانت هذه النظرية معروفة بشكل غير مهذب لدى الإغريق والعرب وغيرهم من الشعوب القديمة, إذ إنهم قد افترضوها افتراضاً رغم أنه لم يكن لديهم ما يؤديها من الإثباتات العلمية الحديثة, وربما كان ذلك دليلاً على بساطة هذه النظرية وعجزهم عن تفسير بعض الظواهر الكونية بدون الإلتجاء إلى فرض كهذا.
على أن نظرة واحدة إلى تاريخ هذه النظرية في عهدها العلمي يثبت لنا أنها ليست وليدة التأمل والاختراع وانما هي النتيجة الطبيعية الوحيدة التي يجد الباحث المنطقي أنه قد وصل إليها فجأة بدون أن يكون هذا الوصول في رغبته أو في نيته.

 

  • روابط التحميل:

Google Drive

Box

Dropbox

MediaFire
صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

غير متوفر

كتب ذات صله

Comments are closed.