عاشقات الشهادة.. تشكلات الجهادية النسوية من القاعدة إلى الدولة الإسلامية – محمد أبو رمان, حسن أبو هنية

نشر الكاتبان الأردنيان محمد أبو رمان وحسن أبو هنية كتابهما الرئيس في مشروع فهم المنظومة الجهادية في عام 2015 وهو: الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية، وذلك بعد عام واحد على بروز الطفرة الداعشية التي تمثلت في إعلان خلافتها عام 2014. يأتي كتاب عاشقات الشهادة (تشكلات الجهادية النسوية من القاعدة إلى الدولة الإسلامية) الصادر قبل أيام عن مؤسسة فريدريش آيبرت في عمان، ليكون لبنة إضافية حقيقية إلى النسق الفكري الذي يشتغل عليه المختصان بالقضايا الأصولية الإسلامية، وتحديدًا الجهادية الإسلامية المعاصرة منذ نشأتها وحتى الآن.

يتألف الكتاب من مقدمة، وتسعة فصول على قسمين، اختصت الفصول الأربعة الأُوَل في القسم الأول منه بالجانب النظري الذي يتحدث عن التشكلات التاريخية والأيديولوجية للجهادية النسوية، بينما احتوى القسم الثاني خمسة فصول، كان محورها نماذج من الجهادية النسوية العالمية، إضافة إلى الخاتمة مع شرح لقائمة الثبت التعريفي بالمصطلحات.

في المقدمة يحدد الباحثان الظاهرة التي يريدان درسها؛ النسائية (الجهادية) بعد استبعاد العناوين الإعلامية البراقة، من مثل (عرائس الجهاد) أو (جهاد النكاح) أو (عشيقات البغدادي)، محاولة لفهم واقع الظاهرة، وحجمها، وشروطها الفعلية بعد أن شابها كثير من الضبابية والغموض.

وحدد الباحثان زاويتين لتحقيق هذا الهدف أولاهما: انتقال دور المرأة الجهادية من الدور المعتاد، المتمثل بربة البيت، وتربية الأولاد إلى المرأة المهاجرة، ونفير النساء، ثم كيفية تخطي المعضلات الفقهية لهذا التحول. وثانيتهما: ترتبط بمعرفة الأسباب التي تدفعهن إلى الانتماء إلى تنظيم (الدولة الإسلامية)، والتضحية بالأشياء كلها من أجل هذا الهدف، إضافة إلى تعارض الطبيعة المتطرفة والدموية مع الطبيعة العاطفية للمرأة عمومًا.

من هنا كان هدف الكتاب _كما يقول الباحثان_ الاشتباك مع الرؤية الاختزالية للظاهرة (الجهادية) والنسائية منها على الخصوص؛ لأن الدراسات الحالية إما أيديولوجية، أو استشراقية وثقافوية مختزلة تعاني سوء القصد، وصعوبة الفهم، واللبس. هذا الاشتباك كان من خلال التصدي لأسباب انخراط النساء في هذا التنظيم، وسعيهنّ للهرب إلى أراضي هذه الدولة، إضافة إلى ربط هذه الظاهرة بمتغيرات التعليم، والحالة الاقتصادية، والمكونات الأسرية وغيرها.

ولتحقيق هذه الأهداف انقسم الكتاب إلى قسمين، الأول اختص بالجانب النظري لظاهرة تطور (الجهادية) النسائية تاريخيًا في المرحلة الحديثة والمعاصرة، أما القسم الثاني عُدّ دراسة حالة من خلال التعمق في حالات نسائية جهادية منتقاة؛ وذلك لمعرفة الأسباب والعوامل السيكولوجية والسوسيولوجية المحيطات بهذه الظاهرة، من مثل: لماذا أصبحن جهاديات؟ وكيف؟ كل هذا وفق محددين أساسين هما: أن المرأة (الجهادية) هي تلك المرأة التي تؤمن بأيديولوجية السلفية الجهادية مع الإيمان بالعمل المسلح العنيف، إضافة إلى ضرورة التمييز بين خطاب النسوية الجهادية عن خطابات النسوية الإسلامية، والنسوية العالمية.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Box

Dropbox

MediaFire
صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

غير متوفر

كتب ذات صله

Comments are closed.