آلهة في مطبخ التاريخ: قراءة في تاريخ سورة الفتاحة – جمال على الحلاق

%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d8%a8%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%82

سيكون من السهل إستيعاب هذا الكتاب إن كان لدى القارئ إستعدادًا على تقبُّل فكرة -تبدو في غاية المنطقية والعقلانية إلا أنّ نتائجها- تتقاطع تمامًا مع إرث تأريخيّ طويل وتثقيل، يعمل على غلق مسامات التنفس في عالم مختلف. أي أن ما نعرفه لا يعني كل المعرفة، وما نؤسس عليه قد لا يكون صلدًا مثلما نتوقّع، بل لعلّه الفراغ بذاته، وليس غريبًا أن تنهض أمّة بأكلملها على فراغ.

يقدم جمال الحلاق لكتابه“آلهة في مطبخ التاريخ”(منشورات الجمل)بالقول“ان ما نعرفه لا يعني كل المعرفة، وما نؤسس عليه قد لا يكون صلدا مثلما نتوقع، بل لعله الفراغ بذاته، وليس غريبا ان تنهض امة بأكملها على فراغ”. ينطلق من نظرية داروين في منهج النشوء والارتقاء ليكشف عن آلية التغيير التدريجي للكائنات، ومن ضمنها اللغات والافكار التي يراها كائنات حية، لها بدايات وتسير في دور التشكل على غرار الكون وتعبّر عن وعي الانسان وقدرته على فهم مسار التحولات التاريخية.
“البحث عن إله همٌّ انساني بدأ مذ وقف اول انسان امام سعة الارض والسماء ومجهوليتهما، ولا يزال الهم انسانيا حتى بعدما بدأ يرسم شكل الكون، ويحدد سعته، ويقترب من الغوامض التي تسكن فيه، التي تهدده بالانقراض من الثقوب السوداء، او سرعة اتساع الكون، وفقدان الحرارة المستمر، بل ان المعرفة تحاول دائما ان تعطي صورة للاله تتوافق مع درجة اتساعها، او انكماشها”.

يبدأ هذا الكتاب بالبحث حول تاريخ الآلهة نشوءها وتطورها, وأنسابها وتصاهرها مع بعضها البعض. ومعاركها وانتصارتها وانهزاماتها سواء بانتهاء ألوهيتها أو وقوعها في الأسر. من ثم البحث في بعض التصورات الحديثة عن مفهوم (الإله) في حقل الفيزياء والفلك مع قراءة لـ(إله آينشتاين) وقراءة لـ(إله ستيفن هاوكينغ) والمقارنة بينهما. ويحتوي المبحث الثاني على دراسة حول علاقة الإلهين (الرحمن والله) ببعضهما وانتشارهما قبل أن يتحدا في صورة إله واحد هو (الله), وذلك بتتبع عملية تحول كلمة (الرحمن) من إسم علم خاص قائم بذاته إلى صفة أو ظل لإسم (الله), من خلال قراءة مركزة في الأصول التاريخية لسورة الفاتحة في القرآن.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Box

Dropbox

4shared

MediaFire
صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“الحقيقة شيء آخر لم نتعود على سمعه بعد.”

“ارتبط وجود الإله واتساعه بوجود الوعي الإنساني واتساعه.”

“لقد تجاوز العلم مفهوم المعرفة المطلقة, وأصبح الذي يتحدث بيقين تام مثل عنكبوت يبي بيته على عقول التلاميذ.”

“إن الإله احتياج فردي أو اجتماعي, ينتهي مع إنتهاء الاحتياج وأن ولادة أي إله ترتبط ارتباطاً عضوياً بولادة الحاجة الاجتماعية التي تدفع إلى ولادته.”

” في بلد كالنيبال مثلاً, والحديث عن الهندوس فقط, الذيم يمثلون أحد أهم وأوسع أربعة أديان فيه, فإن الآلهة لاتزال تتناسل أيضاً وتلد, وأن عددها الآن يفوق عدد النيبالين فقد ورد أنها تبلغ ثلاثة وثلاثين مليون إله, من بينها إله يسمى بسيد الحيوانات وإله يسمى بملك الرقص.”

“لقد كان فيثاغورس حكيماً بقوله:(لاتطلب من الآلهة مالا تستطيع أن تقوم به بنفسك), وحتى لايدخل الرب في أزمة مع العبد قال المسيح:(لاتجرب الرب إلهك).

“(أنا لست ملحد, أنا متدين غير مؤمن) بهذا القول يعلن آينشتاين انفصاله عن كل انتماء ديني تقليدي.”