الإرهاب – فرج فودة

الارهاب فرج فودة

“الرصاص هو التعبير العنيف عن منتهى الضعف”

يفتتح الدكتور فرج فودة كتابه الإرهابي بقوله “… الكتابة والبحث… أدخلني في خضم معارك عنيفة وحادة, ونقلني إلى مشارف المخاطرة, ووضعني في موقف العداء لتيار عريض وعنيد, وأسمعني مالم أتوقع في حياتي سماعه, تنديداً وتأييداً, وفتح عيني على ما أجده الآن مبرراً لوجودي ومحوراً لعمري, وملأ بريدي بخطابات التعضيد والتهديد, ولم أجد فسحة من الوقت لكي أتوقف قليلاً وأتساءل, متى, وكيف, وإلى أين؟
من منا يتذكر اسماً واحداً من أسماء من أنكروا على جاليليو مقولته بدوران الأرض حول الشمس؟ لا أحد, بينما يتذكر الجميع جاليليو, ويعترف الجميع بصحة نظريته, ولو أخفى جاليليو ما توصل إليه, لربح العيش الآمن وخسر نفسه, ولما ذكره أحد.
من منا يتذكر من قطع أطراف ابن المقفع وأجبره على أكلها بعد شيها, لأنه تجرأ على إزجاء النصح للحاكم في كتابة (رسالة الصحابة), تقريباً لا أحد, بينما تنتقل كتب ابن المقفع, كليلة ودمنة, والأدب الكبير, والأدب الصغير, ورسالة الصحابة, من الأجداد إلى الأحفاد, وأحفاد الأحفاد, ويرتفع ذكره بقدر صدقه مع نفسه ومع الناس, ولو تفرغلكتابة عرائض المديح,وقصائد الثناء, لاندثر ذكره فيمن اندثروا ومت أكثرهم, وما زاده عذابه في النهاية الأليمة إلا أرتفاعاً في المكانة وخلوداً في الذكر..

شهيد الكلمة الدكتور فرج فودة, ذكر في مقدمة كتابة وخصوصاً ما ذكره عن ابن المقفع من أن نهايته المأساوية والمفجعة زادته ارتفاعاً في المكانة وخلوداً في الذكر, وكأنه يتحدث عن نفسه. فها نحن الآن وبعد أكثر من عقد على مقتل فرج فودة لازلنا نذكره وندرس كتبه, ونقتبس كلامه. فهاهو الآن الدكتور فرج فودة خالداً في ذكريات المثقفين ومقولاته خالدةً تتناقلها الألسن. فرحم الله شهيدنا وشهيد الكلمة الدكتور فرج فودة, الذي ذهب ضحية الإرهاب الذي يتحدث عنه في كتابة هذا.

ومن الجدير بالذكر والمضحك المبكي أن قاتل فرج فودة حينما سألوه لماذا قتلت فرج؟ قال لأنه كافر. فقالوا له مادليلك على كفره؟ هل قرأت كتبه؟ فأجاب: أنا لا أقرأ ولا أكتب!!

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“إذا كنا لا نريد أن ندفن رؤوسنا فى الرمال، وأحسب أن أوضاع الحاضر لا تسمح بذلك الترف، فإن علينا أن نواجه حقيقة قاسية، لأن إدراك المشكلة هو سبيل الحل، علينا أن نعترف بأن لقضية الإرهاب أضلاع ثلاث أولها الإرهاب نفسه، وثانيها سلطة الدولة وهيبتها، وثالثهما موقف الشعب واقتناعه أمام الصراع الذى يدور بين الطرفين أو الضلعين الأولين، أى بين الإرهاب والسلطة، والحقيقة التى نود أن نؤكدها أن الضلع الثالث هو الفيصل، وهو العنصر الأساسى فى حسم الصراع، إن غاب غامت الرؤية، وإن انتصر لأحد الفريقين نصره بلا جدال، وحسم الأمر لصالحه دون شك.”

لماذا توضع القوانين إذا لم تُطبق، وما جدواها إذا حُفظت فى الأدراج، وتجنبناها بحجة الحساسية، وتهربنا من إعمالها خوفا من الإحراج؟”

“الرصاص هو التعبير العنيف عن منتهى الضعف”

“الشائعات هي المحل الآمن لتنفيذ العملية الإرهابية”