الحل الوجودي للدين: انقلاب المعبد – عبدالرزاق جبران

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7

الموضوع المحور في هذا الكتاب هو البحث عن وسيلة للاقتراب في الإسلام وإدراكه، بعيداً عن الأسماء والمسميات. حيث يقول المؤلف إنه ليس الأولى البحث عن حلٍّ للدين أولاً؟! قبل الزعم عن حلِّ مشاكل الناس بالدين الجاهز معبدياً كون المعبد أصل المشاكل قبل غيره. وبالنسبة له فإن المشكلة الضالة أكثر هي أننا أفرطنا كثيراً في الأسماء، كسبنا كثيراً من الأسماء وخسرنا كثيراً من الأشياء.. كسبنا من الأسماء أشياءنا، وخسرنا منه أشياءه حتى تاه الإسلام بين أشيائنا، فلم يبقَ منه إلا اسمه، يسمون به وهم أبعد الناس عنه، فهذه المشكلة.. كسبنا المصلين، وخسرنا الصلاة!!.. ارتفعت المعابد، وهبط الإنسان.
 
والمؤلف يرى في أن ذلك إنما يعود في عمقه إلى مشكلة الأسماء. قبل كل شيء، فالحقيقة ليست بعيدة، إنما الأسماء تبعدها.. لذا فالبحث يجب أن يكون خارج الأسماء فعلى الأسماء ألا تجرّنا لأي رؤى؛ سواء كانت أسماء متعالية أو متدنية. كاشفاً بأن الطريق الوجودي إنما هو يختصر حلّه لهذه المشكلة مشكلة الدين والمسميات، وذلك بالعودة إلى لوازم الوجود في علاقتها بالله… بدءاً، إن كل ما تحت السماء هو لها. ولكن المشكلة هو أن تحديد العوالم في الوجود كان محصوراً في التاريخ المعرفي بالعوالم العيانية، دون تقبل، أو أقلها التفكير في عوالم أخرى، من قبيل عالم اللغة، عالم المفاهيم، عالم القيم/المعنى/المثل/الدين. واعتبارها جزءاً حقيقياً من الوجود وبعضوية تؤثر في الكل الكوني كثيرها.
 
هي عوالم يراها المؤلف بأن لها قوانينها وسننها الخاصة، شأنها شأن باقي العوالم (الحيوان، النبات، الجماد) تفترق عنها، فهي وجود معنوي للذات، بينما تلك الوجودات تقوم على صفتها المادية… دائماً الفارق المرهق مع العوالم المعنوية (القيم، الدين) هي أنها قطعة وجودية قابلة للتزوير. إذ لا يمكن أن تتيه عليك أشجار الله، في معامل البشر، ولكن يمكن أن يتيه عليك دينه، في معابدهم…
 
من هنا يؤكد المؤلف بأنه لا خروج من ذلك التيه؛ إلا بالخروج من المعبد إلى الوجود لأنه التيه المعبدي لا التيه الوجودي هو ما يتخبط المسلمون به، ومن عمق ذلك يظهر بالنسبة له (الحل الوجودي) وإليه يحيل تسميته قبل أن يحيله على الوجودية كمذهب فلسفي رغم أن الوجودية ليست مذهباً، ولا مدرسة حديثة؛ بقدر ما أنها، كما يراها، رسالة إنسانية غابرة حملها الجميع مع آلاف السنين، حتى صرخ بها (كيركيغارد) في صومعة ذاته، قبل أن تتحوّل إلى أرقة سارترية.
 
من هنا كان انقلاب المؤلف على المعبد وكان بحثه عن الحل الوجودي للدين بعمقه الفلسفي وذلك من خلال هذا البحث الذي تناول عناوين ومواضيع عدّة بالإمكان الإشارة إلى البعض منها للوقوف على آلية هذا البحث: رمزية.. تعود دائماً. ارتداد المعبد، سلفية العودة، تراجيديا الإيديولوجيات.. التوحيد الصوري والوجودي، تدين المفاهيم (.. أدلجة المفاهيم، الاحتلال الديني للوجود، تخريب المعبد) ارتداد المعرفة (ازدحام الأفكار.. المثقف العضوي وفلسفة اللافلسفة، القيم التاريخية للأشياء) عبث التراث (اغتراب العلوم الدينية، أرستقراطية المعرفة، تسفير المقدس..) الانقلاب الوجودي (الإسلام بين الأول والأصل/تيه العودة… من النص إلى الوجود… سلفية المقاصد) أنسنة الدين… ختم النبوة أم فتح المعنى، برهان اللغة، إلزام الحقيقة أم سوط الشريعة؛ الحلال والحرام، الوجودية مدرسة الإصلاح الديني، الخطوط العامة للوجودية الدينية، الوجود والماهية.

“ليس المهم ان تكون مسلما وإنما المهم الكيفية التي تُمارس بها اسلامك، ليس المهم ان تكون حافظا للقران المهم هو ان تحفظ قيمة حتي وإن جهلت كل حروفة”
“كعبتنا عامرة بأصنامنا”
“دمار الاسلام ليس مسئولية كيد الآخرين كما تصر الجوامع وإنما مسئولية خيانة المسلمين فإسلاميون اليوم هم من شوة الاسلام”
“الدين .. ان تكون صادقا حين فعلك لا ان تكون متوضئا حين صلاتك”