السياسة بين الحلال والحرام – تركي الحمد

السياسة بين الحلال والحرام تركي الحمد

 

في حومة المعمعات السياسية والفكرية والعقدية والفقهية وو… التي تشهدها الساحة الإسلامية والتي تغدو في أكثر وجوهها مناقضة لمبادئ الإسلام الأساسية: العدالة، حرية الرأي، كرامة الإنسان، وو… يبحث تركي الحمد عن أشياء كثيرة أضاعها المسلمون إذ أن الشريعة الإسلامية تحولت إلى شعارات، سياسية، اجتماعية، عقدية…
وهي شعارات كما يراها تركي الحمد نفحية لكل أحد يريد أن يصل إلى مبتغاه بأسرع وقت ممكن، وبأقل جهد، وعندما يصل، لا يرى من حوله من شعاراته سوى اختزال واجتسار الشريعة إلى مجرد عقوبات وأعمال عنف أصبحت هدفاً بذاتها، بل وأصبح التحدث عنها وبها، أي الشريعة، الوسيلة الأنجع للوصول إلى مكانة اجتماعية، وجاه ما كان يمكن الوصول إليه بالجهد الخالص والعمل الدؤوب، وإن كان المتحدث ورافع لوائها أجهل الناس بها، أو أقلهم عملاً بها في الخفاء، أو الاثنين معاً، فهل هذه هي الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم؟ وهل هكذا تطبق الحدود التي ذكرها الله تعالى في كتابه؟ وهل هكذا ينظرون إلى الشريعة وتطبيقها؟!!
من هذا المنطلق يحاول تركي الحمد إلقاء الضوء على مكامن الخلل في فهم التشريع الإسلامي ومكامن الزلل في تطبيقه كل حسب منظوره وغايته مذكراً بجوهر الإسلام الذي عند فهمه في إطاره الحضاري يمكن الوصول إلى تحقيق المقولة “الإسلام صالح لكل زمان ومكان”.

وهدف تركي الحمد من خلال طرحه هذا الوصول إلى مفهوم الإسلام الحضاري الذي هو عبارة عن تلك المبادئ العامة والقيم الشاملة المجردة التي في حدودها تنبع “تعددية” معينة، وكلها إسلامية، مناقضة كل التناقض تلك الشمولية والأحادية وسلطة الرأي الواحد التي تقول “الأحزاب” الإسلامية، كلّ على اختلاف مشربه واختلاف إدراكه واختلاف هدفه.

وهو بعد كل هذا يتساءل: أين العرب وأين المسلمون؟ أليست جاهلية تلك التي تضرب فيها البغض رقاب الآخرين؟ هل تتسع قلوبهم لعملية نقد ثقافي جذري فتُخرج من الدين ما ليس منه؟ وهل الفرصة ما تزال… متاحة؟!!. وتركي الحمد لن يستمهله جواب لابتداء عملية نقده الثقافي الجذري ليُخرج من الدين ما ليس منه على هذه الصفحات.

 

 

  • إقتباسات من الكتاب:
“الحلم شيء جميل، بل انه شيء لذيذ، فرغم أنه كثيرا مايكون نوعا ما من الهروب من قسوة الواقع من ناحية، إلا انه كثيرا ما يشكل نوعا من الحافز للبحث عما في الحياة من جمال، ومحاولة تحقيق هذا الجمال، وفي ذلك يكمن معنى الانسان وغايات الانسان من ناحية أخرى. فالانسان أولا وأخيرا كائن حالم، ولولا الحلم ماكانت الحياة ذاتها.”
“إن عدم وجود الكمال ، وعدم التحقق الكامل لغايات انسانية سامية، مثل العدالة، لا يعني عدم السعي نحوها”“قال الشيخ عبدربه التائه: الكمال حلم يعيش في الخيال، ولو تحقق في الوجود ماطابت الحياة.” فمعنى الحياة يكمن في صراعها وليس في كمالها”