القصيمي من أصولي إلى ملحد – يورغن فازلا

القصيمي بين الأصولية والإنشقاق يورغن فازلا

إن هدف هذا الكتاب، الذي جاء في إطار رسالة جامعية لنيل درجة الدكتوراه، هو، تقديم تكملة وتوسعة لتاريخ الفكر العربي الحديث. ولهذا الغرض قدم الباحث كاتباً ارتبطت سيرة حياته لأكثر من سبعين عاماً بالحياة الفكرية الحديثة في العالم العربي والتي اتسمت مسيرتها بالتحرر من قيود التفكير النمطي المقوْلَبْ، حيث اتصل خلالها هذا الكاتب بجميع التيارات الدينية السياسية في العالم العربي، ودخل معها في كثير من الأحيان في نزاعات حادة.

ويقول الباحث بأن الشيء المتميز في مسيرة حياة عبد الله بن علي النجدي القصيمي، الكاتب العربي السعودي، محور هذه الرسالة، هو أن سيرته تمثل نموذجاً متناقضاً كلياً لـ”اتجاه الأسلحة” فلقد تطور القصيمي من مؤيد قوي لحركة التجديد الوهابية، عبر الاقتراب من المواقف العلمانية، إلى ممثل لأكثر أشكال النقد الديني تطرفاً وحدّة وبشكل لم يسبق له مثيل على الإطلاق في العالم العربي.

وهذا العمل الذي بين أيدينا اتبع فيه الباحث التقصي الشخصي لسيرة القصيمي حيث حظي بحضور حلقة للنقاش كان يقيمها الكاتب بحضور نخبة من المفكرين والتي كانت تقام بانتظام في منزله في القاهرة. فكان أن نشأت بينهما خلال فترة تزيد على عامين علاقة من الثقة جعلت الكاتب الذي أحجم عن فكرة سيرته الذاتية يبدي استعداداً متزايداً لإعطاء الباحث معلومات عن حياته وأعماله. وإلى هذه العلاقة مع القصيمي ومع الأشخاص القريبين منه يعود الفضل في اطلاع الباحث على كثير من المنشورات وعلى كثير من المواد غير المنشورة التي وضعها هؤلاء الأشخاص تحت تصرفه. وبذلك توفرت للباحث إمكانية وضع بيوغرافيا كاملة تقريباً عن أعمال القصيمي وأيضاً كتابة سيرة حياته بصورة خالية من الثغرات.

بالإضافة إلى ذلك فقد عمد الباحث في هذه الدراسة إلى عرض مضامين كتابات القصيمي وأفكاره من خلال عرضه لسيرة حياته. وبما أن الكاتب اتخذ خلال تطوره الفكري مواقف دينية وعقائدية متباينة جداً، لذا لم يكن ممكناً لدى الباحث النظر إلى أعماله وتلخيصها تحت معايير مضمونية. هذا وبسبب الحجم الكبير لكتاباته فإن تلك الأطروحة لم تتسع لمعالجة مضامينها حسب التسلسل الزمني، وكما جاء في كل منها على حدة، بل إن ما اهتم الباحث به أكثر هو إبراز تلك المواقف التي كانت مهمة لترتيب القصيمي كل مرة في نظام أحداثيات التاريخ الفكري العربي الحديث. ولهذا السبب استهلت أغلب فصول هذا الكتاب حول مراحل حياة الكاتب بعرض مختصر للخلفية التاريخية والثقافية التي كان القصيمي يقف أمامها عند ممارسة الكتابة والنشر.

ويقول الباحث بأنه سعى من وراء عمله هذا إلى تحقيق هدفه المنشود في بيان الأهمية التاريخية العامة لحياة فردية، عن طريق ترك شخص القصيمي يتجول عبر تاريخ فكري شمل أكثر من 70 عاماً، كما حاول في ضوء هذه السيرة الحياتية-وهنا يشير أنها سيرة غير عادية-إظهار الظروف والأحكام والحدود والنشاط الفكري لشخصية هذا المفكر.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • محتويات الكتاب:

– النشأة والسيرة التعليمية.
– الطفولة والشباب: رحلة إلى المخافر الخارجية لنظام التعليم الإسلامي.
– نجدي في القاهرة: خلاف القصيمي مع الأزهر.
– “تعدد الشخصيات” طريق القصيمي إلى الإنشقاق.
– الأخلاق الوهابية وروح الرأسمالية.
– عبء الإرث الثقافي: الدين كعائق للتقدم.
– النقاش العام حول “هذه هي الأغلال”.
– الضياع بين مختلف الاتجاهات.
– الفراغ الإيديولوجي 1947-1960.
– من الشعبية الواسعة إلى الاستسلام اليائس.
– أعمال القصيمي المتأخرة.
– العودة إلى الحياة العامة: بيروت كمسرح جديد.
– الاستفزاز وتحطيم الصور.
– مقولات أساسية من أعمال القصيمي المتأخرة.
– الألم والعجز والذاتية: العقيدة وإرثها المتناقل.
– الإنسان يختلق لنفسه مارداً جباراً ويمنحه صفة الألوهية.
– الشك في صورة الإله الإسلامي.
– العرب والثورة وهارون الرشيد الجديد.
– المواقف السياسية للقصيمي.
– مفكر طليعي أم معول للهدم؟
– الأعمال المتأخرة في مرآة القراءات النقدية.
– “ستار الصمت” عن مصير منشق.