تحقيق ما للإلحاد من مقولة – محمد المزوغي

“هذا الكتاب الذي أضعه بين يدي القارئ هو محاولة نقدية لدحض أطروحات فاتيمو وكروتشي ومن جرى مجراهما من المفكرين المؤمنين وأشباه المؤمنين. ونقول خلافاً لما إدعاه فاتيمو: إن اليوم ودائما يمكن للمرء أن يقول إن الله غير موجود …. وأن هناك حججاً فلسفية متينة لكي يغدو المرء ملحداً, أو على أية حال لكي يرفض الدين, أي دين ومهما كان ومن حيث أتى.”

هذا الكتاب فيه إستعراض نقدي جدلي للمسألة الدينية وعلى رأسها مسألة وجود الله واستتباعها النظرية والعملية ، وبالتالي فهو ليس بعرض جاف لمختلف الآراء على شاكلة تواريخ الملل والنحل الكلاسيكية ، بل فيه موقف واضح وصريح لطرف الآخر.
إن الظروف الراهنة تحتم على المفكرين الأحرار إعادة الخوض في هذه المسألة بجدية ، لأن العقلانية في العالم العربي تواجه مخاطر كبيرة ، خصوصاً بعد زوبعة ما يسمى بالربيع العربي .

روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

إقتباسات من الكتاب:

“الفيلسوف أفلوطرخس يرى أن من يعتقد في إله ويسبغه تقلبات وأهواء الإنسان الفاني هو أشد كفراً ممن لايعتقد في الإله بتاتاً.”

“لايمكن للمسلم أن يسعد ولو لحظة واحدة في حياته وقرآنه يهدده ويتوعده في كل آية.”

“محمد, حسب المؤرخين لا يتواني عن تجويز قتل الأطفال في الحروب (هم منهم), ومن القول بأن رزقه تحت ظل رمحه, وأنه نصر على العدو بالرعب وأحلت له الغنائم. وأجاز لنفسه شق معارضية نصفين كما في حادثة أم قرفة, أو تعذيبهم وبتر أعضائهم, حتى أن من أورد هذه الواقعة الفضيعة قال ( رأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت) يعني يعض الأرض من شدة الألم…

ولست أدري كيف يواصل المسلمون في وصف نبيهم, والأحداث والوقائع التاريخية على هذه الشاكلة بأنه نبي الرحمة أو العفة أو ماشابه ذلك. أي رحمة في سبي النساء والأطفال والقتل والجماعي وسمل الأعين وتقطيع الأوصال؟ وأي احترام لكرامة المرأة بامتلاكها كمتاع أو بالتزوج من بنت عمرها تسع سنوات, وبالتمتع بالنساء دون ضابط واحد.”

“هذه هي العناصر المكونة لكل إلحاد: نكران وجود الله, نكران العناية, نكران الخلق من العدم, ونكران خلود النفس والبعث.”

“المسلمون بدورهم يصورون الإله على شكل ملك متسلط ذي قدرة لا متناهية ويأمر عبيده بطقوس لاعقلانية ويحرضهم على اقتراف أبشع أنواع الجرائم (قتل من لا يؤمن به, أسر وسبي من له تصور مغاير… والقائمة طويلة.”

“خرافات مذلة للعقل مستمدة من التوراة ومترجمة إلى سجع عربي من قبيل رمي إبراهيم في النار دون أن يصيبه سوء أو يحترق ككل الأجسام الحية, تحويل عصا إلى ثعبان, شق البحر, نجاة بني إسرائيل, غرق فرعون, ولادة عذرية للمسيح, كلامه في المهد, إحياؤه للموتى. كيف يمكن أن نصدق بهذه الأساطير التي لا تختلف عن أساطير هوميروس في الإلياذة؟”

“إنه من التناقض بمكان أن يقرن اسم الأنبياء بالعنف, وبالحروب والغزوات والتقتيل. من المفروض ديناً وعقلانيناً وإنسانياً, أن لانعثر على كلمة قتل ومشتقاتها في أي من الكتب المقدسة, وأن لايقدم أي نبي مبعوث رحمة على العالمين, كما يقال, على أعمال قتل أو نهب أو حرق, ضد أي مجموعة بشرية أو أفراد. لكن الكتب المقدسة, خصوصاً العهد القديم والقرآن والسيرة تعج بروايات القتل والحروب وغالباً مايلقيها الأنبياء على كاهل الله جاعلين منه إلهاً عنيفاً محارباً, شريكاً لهم في سفك الدماء. هذه هي المفارقة الكبرى التي حيرت العقول وولدت الأستياء وخيبة الأمل في الأنفس المسالمة, بل إنها دعمت معارضي النبوة وجرت الناس إلى الإلحاد.”

“لا ينبغى على المسلمين أن يحاجوا المسيحين أو اليهود في أعمالهم الشنيعة ولا أن يعيبوا عليهم حروبهم الشرسة ضد مخالفيهم لقد فعلوا هم مثلهم وأكثر منهم: دمروا وحرقوا وقتلوا وفتكوا وسبوا وأبادوا وأهلكوا الأخضر واليابس.”

“هل من الإنسانية في شيء أن يقتل أحدهم رجلاً, ويتزوج إمرأته في ليلة قتله, ثم يضع رأسه في النار ويشويه مثلما تشوى رؤوس الأغنام؟ هذا ما فعله خالد بن الوليد بمالك بن نويرة المسكين.”

“ابن تيمية زعيم المتعصبين في الإسلام, كتب كتاباً كاملاً لكي يبرهن بصريح عباراته على أن (قتل المنافق جائز من غير استتابة) وأن دم أي واحد في الدولة الإسلامية ليس معصوماً بظاهر إيمانه حتى (وإن أنكر ذلك القول وتبرأ منه, وأظهر الإسلام!)”

“لقد تتبعنا الشرائع, يقول خصوم النبوة, فوجدناها مشتملة على ما لا يوافق العقل والحكمة, ولذلك استنتجنا أنها ليست من عند الله.”

” أكثر ما يضر الفلسفة هو التخاذل النقدي والمهادنة مع الدين, أو محاولة إيجاد ذرائع للتخفيف من حدة التعارض الجوهري بين العقلانية الفلسفية من جهة وتلك المنظومة الهاتكة للعقل من جهة أخرى.”

“المفكرون العرب المهتمون بالشأن الديني هم بدورهم, كثيراً ما هادنوا وأقاموا خطوطاً حمراء ضد أي نقد مقوض للدين, بل تكلفوا أحياناً هم أنفسهم بالتصدي للخيار الإلحادي.”

“لاينبغي في نظر المفكرين العرب التشكيك في وجود الله, ولا ينبغي الوصول إلى حد نقد الوحي نقداً جذرياً والعمل على تقويض أسسه الأسطورية, ولا يجب تشريح الكتب المقدسة وإجرائها على محك العقل وتبين تناقضاتها البنيوية, والبرهنة على أنها خطابات أسطورية خرافية, رجعية بأتم معنى للكلمة, لاتعمل إلا على طمس الحقيقة واتلاف الطاقة الذهنية وتخريب أخلاق الناس.”

” إن نصيحة كروتشي بأنه من الحصافة بمكان عدم استثارة حساسية سيدة كريمة وهي على عتبة المعبد تهم بالصلاة, ويجب على العكس من ذلك تثبيتها والقول لها بأن الله موجود, هي نوع من ازدواجية الحقيقة, أو بالأحرى نوع من إلجام العوام.”

” الفضيلة هي ثمرة اجتهاد شخصي, والقيم ليس هي واقعية ثابتة, بل هي تعالم نابعة من مواضعات إنسانية وبالتالي فهي (قوانين) وليست (طبائع).”

“إن الله بصريح القرآن يخادع عباده, ويمدهم في طغيانهم, ويختم على قلوبهم, بل ويستهزئ بهم!”

“إن المسلمين لا يختلفون في تصوراتهم عما هو موجود لدى الأديان التوحيدية الأخرى ولا حتى الوثنية, يتصورون الله على أنه طاغية يعمل كل ما يروق له بما في ذلك الخدعة والكذب والمكر.”

“يعيب أبن الراوندي على إله المسلمين كيف (يفتخر بالمكر والخداع), وتعليقاً على ما جاء في القرآن (لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) قال: (إنما يكره السؤال ردئ السلعة لئلا تقع عليه عين التاجر فيفتضح).”

“لو فتحنا أي كتاب في التاريخ الإسلامي, من أقدمها (ابن هشام) إلى أحدثها (هشام جعيط) لوجدناها تعج بالغزوات والحروب والتقتيل والتنكيل والسلب والنهب في أفضع أشكالها.”

“الأنبياء في حقيقة الأمر هم الذين يحقرون من عظمة الله, إن كان هناك إله ما, وهم الذين يؤلهون أنفسهم بعد أن يستقر لهم الأمر. ألم يأت في القرآن أن الله وملائكته يصلون على النبي؟”

“إن تكليف المؤمنين بقتل الكافرين هو أبشع أنواع التكاليف وأكثرها إجرامية والذي سبب ويسبب للبشرية جمعاء أفضع أنواع الحروب والمآسي, منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي بزغ فيه على وجه الأرض أناس أدعو النبوة.”

” إن تصرفات أنبياء بني إسرائيل كما وردت في في كتبهم المدعوة مقدسة, أحرجت العلماء منذ القدم, لأنها في تضارب مع أبسط معايير الإنسانية على الرغم من اعتقاد المؤمنين في أنها مملية من طرف الرب يهوه!”

“الأسكندر الأفروديسي قال: أن من يسمع الشناعات التي تلقى على كاهل الآلهة يحكم بأن تعاليم أبيقور الناكرة للعناية هي أفضل وأتقى منها.”