دوامات التدين – يوسف زيدان

دوامات التدين يوسف زيدان

“ان زعم امتلاك اليقين هو اول خطوة على طريق التمييز العنصرى بين الناس على اساس معامل فضفاض لا ينضبط ، هو الايمان”

بدايةً ، فإن معنى الدين يختلف بطبيعة الحال عن مفاهيم التدَيُّن. فالدينُ أصل إلهيٌّ والتدَيُّن تنوع إنساني، الدين جوهر الاعتقاد والتدين هو نتاج الاجتهاد. و مع أن الأديان كلها، تدعو إلى القيم العليا التي نادت بها الفلسفة (الحق، الخير، الجمال) فإن أنماط التدين أخذت بناصية الناس إلى نواحٍ متباعدة ومصائر متناقضة، منها ما يوافق الجوهر الإلهي للدين و يتسامى بالإنسان إلى سماوات رحيبة، ومنها ما يسلب هذا الجوهر العلوي معانيه و يسطح غاياته حتى تصير مظهرًا شكلانيًّا، و منها ما يجعل من الدين وسيلة إلى ما هو نقيض له.
وفصولُ هذا الكتاب، و إن كانت تستعرض في الأساس خبرات «التدين» عبر خبرات مختلفة ، إلا أنها تسعى من وراء ذلك إلى استكشاف الآثار العميقة، شديدة الأثر، التي قد تأخذنا إليها التجارب التطبيقية لمفهوم «الإيمان» والاتجار به ، فتُدير الرؤوس وتبدد فرص النجاة من الغرق، مثلما تفعل الدوامات والأعاصير و الريح الصرصر العاتية.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“الدينُ أصل إلهيٌّ والتدَيُّن تنوع إنساني
الدين جوهر الاعتقاد و التدين هو نتاج الاجتهاد ..”

“فالحب هو العملة النادرة في كل الأزمنة، وهو الموجود المفقود دوماً، مهما تغنى الناس به”

“من الامور الداعية للاهتمام بل الجالبه للهم ، أن مادة التاريخ فى مقرراتنا الدراسية تبدو دوما وكانها تخبر عن أمور خيالية معلقه فى الفراغ ، تخص اناسا غيرنا ،”

“ان تاريخ الجماعات الاسلامية هو تاريخ للانقسام والتشظى”

“وعلى هذا النحو، يصير التاريخ سجلاً لأعمال الأفراد من القادة والحكام، ويتوارى ذكر البشر والجماعات، بل يتم تهميشهم لصالح إجلاء صورة الحاكمين، فيكون الوعي العام المعاصر مهيأً لحشر الناس في الهامش لصالح أصحاب المصالح، على اعتبار أن تلك هي طبيعة الأشياء، والعبرة التي يؤكدها التاريخ”

“إذن.. هو (أسلوب) واحد، قديم وجديد فى الآن ذاته. فهذا «الشخص» يختلف فى الرأى مع مفكر أو أديب أو مجتهد فى أمور الدين، فيزعق بأنه كافر أو هرطوقى أو شيعى أو شيوعى أو أى شىء مكروه، فيسمع العوام زعيقه وينساقون وراءه فيفتكون بالضحية، بينما «الجانى» الذى يلبس مسوح «البراءة» و«الدفاع عن العقيدة» و «إعلاء كلمة الرب» و «الدفاع عن الإيمان» يظل متوارياً، يهمس ضد مخالفه فى أُذن الأتباع والشعب والحكومة والسلطان والأمن العام، ويبعث برسائله السوداء، حتى تقع المأساة التى سوف يسميها بعد وقوع الويلات: الجزاءَ العادل من السماء .. نُصرةَ الربِّ للمظلومين .. العدالةَ الإلهية.. انتصارَ الحق فى النهاية !”

“وهنا تؤكد الشواهد التاريخية، من جديد، على أن الانشقاق شىءٌ كامن فى طبيعة الجماعات الدينية التى تلعب دوراً سياسياً، لأن استعمال الدين من أجل الدنيا، يقود بالضرورة إلى التنازع والفرقة والانشقاق، ولأن زعم امتلاك اليقين هو أول خطوة على طريق التمييز العنصري بين الناس على أساس معامل فضفاض لا ينضبط، هو الإيمان”