ديوان الزهاوي – جميل صدقي الزهاوي

ديوان الزهاوي.jpg

 

جميـل صدقي الزهــاوي فيلسوف العراق الكبير في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وشاعرهـا في بداية القرن العشرين وحتى وفاته عام 1936 .. تميز منهجه الفلسفي بالإستناد إلى علم الطبيعة والظواهر وخاصة نسبية انشتاين ومنهجه الإجتماعي بالتحرر واحترام المرأة وتقدير دورها في بناء الوطن وشعره بالواقعية ورقة المشاعر ونبل الآراء وجرأة القول والتحريض على التحرر من قيود الدين والتقاليد والمفاهيم المتخلفة وعلى تبني الفكر الإشتراكي ..
كان الزهاوي محبوبــاً كشاعر ومعلم وفيلسوف وإنسان في الأوساط الشعبية والأدبية والسياسية النهضوية في بلاد الشام ومصر والبلدان العربية الأخرى فضلاً عن مكانته الكبيرة لدى الشعب الكردي، فهو ابن لأبوين كرديين من بغــداد. وقد كتب فيه طه حسين:
 
” لم يكن الزهــاوي شاعر العربية فحسب ولا شاعر العراق بل شاعر مصر وغيرها من الأقطار ..  لقد كان شاعر العقل .. وكان معري هذا العصر  .. ولكنه المعري الذي اتصل بأوروبا وتسلح بالعلم ..”

“مـزقـي ياابنــة العــراق الحجابا
واسفـري فالحيـاة تبغـي انقــلابـا
مـزقيـه واحرقـيه بلا ريــث
فقــد كـــان حـارسـاً كـذابـــــا”

“ما أتعـس الحسناء يمـلك أمرهــا الــزوج العنيـــف”

“في الغرب حيث كلا الجنسين يشتغل

لا يفـْضل المرأة َ المقدامةَ َ الرجــل ُ
كلا القرينيــن معتـز بصــــاحبه
عليه إن نـال منـه العجزُ يتـــكل
وكـل جنس لــه نقصٌ بمفــــرده
أما الحيـاة فبــــالجنسيــن تكتمــــل
أما العـراق ففيـه الأمــر مختلـــف
فقــد ألـم بنصف الأمـــة الشلــل”

“الشرق ما زال يحبو وهو مغتمض
والغرب يركض وثبــاً وهو يقظــان
والغـرب أبنـاؤه بالعلـم قد سعــدوا
والشرق أهلـوه في جهـل كما كانوا”

“الغـرب يشغلـه مـــال ومتربــة
والشــرق يشغلـه كفـــرٌ وإيمـــان”

“قـال هــل في السفـور نفع يرجـى
قلت خيـر من الحجاب السفــور
إنمـا في الحجــاب شـــلٌ لشعب
وخفــاءٌ وفي السفــور ظهـور
كيـف يسمـو إلى الحضـارة شعب
منه نصف عن نصفه مستـور
ليـس يأتي شعبٌ جـــلائـلَ مـالـــم
تـتـقـــدم إنــأثـه والذكـــور
إن فـي رونـــق النهــــار لنــاسـاً
لم يـُزلْ عن عيونهـا الديجـور”