زمن الصحوة – ستيفان لاكروا

زمن الصحوة

“رأى الصحويون في الإسلام نظاماً شاملاً ينبغي أن يحكم الحياة اليومية بدقائقها كافة , بما في ذلك أشكال الزي والحديث وصور السلوك الاجتماعي , لذلك تبنى الصحويون مدونة سلوك صارمة للغاية اعتبروها انبعاً لأعراف إسلامية”

كتاب “زمن الصحوة.. الحركات الإسلامية المعاصرة في السعودية” للباحث الفرنسي في العلوم السياسية ستيفان لاكروا -وهو في الأصل أطروحته للدكتوراه- يتناول توثيقاً وتحليلاً لتاريخ وسوسيولوجيا تشكّل الحركات الإسلامية في السعودية منذ منتصف القرن العشرين وحتى أواخر العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، وهي المرحلة التي يراها الناشر “أنها لا تزال بقعة مُعتمة في الوسط البحثي”.

الكتاب قدم لمحة تاريخية عن ولادة المملكة العربية السعودية وتطورها، وتحليل الإجابة على أحد أهم الأسئلة وهو: كيف انتقل الناشطون الإسلاميون من البلدان العربية ليستقروا في السعودية وينخرطوا في حركة جمعت بين السياسة من جهة والدين من جهة أخرى، وأطلقت على نفسها اسم “الصحوة”؟.

وتابع مراحل تشكل الصحوة وروافدها الفكرية والسياسية، وأبرز محطاتها وحركاتها، ورموزها وانقساماتها، وعلاقتها المتفاوتة بالسلطة السياسية. وتتبع خلالها عشرات المصادر والوثائق، وأجرى عشرات الحوارات مع شخصيات فاعلة في وسط الصحوة.

دراسة لاكروا الجديدة ليست الأخيرة، فقد سبق أن قدم رسالة علمية بعنوان “الإسلاميون السعوديون.. تمرد فاشل” نشرت بالفرنسية عام 2010 وترجمت إلى اللغة الإنجليزية تحت عنوان “صحوة الإسلام.. مناورات المعارضة الدينية في السعودية المعاصرة”.

ما يحسب للكتاب أنه بحث أكاديمي موسّع يدرس تاريخ وبنية الحركات الإسلامية في السعودية، إضافة إلى استناد الدراسة بالأساس إلى عمل ميداني استقصائي قام به الباحث في الفترة من يونيو/حزيران 2003 وحتى مايو/أيار 2007، معظمها في السعودية بالأساس، وزيارات مساندة لبعض الدول العربية والأوروبية للالتقاء بشخصيات لها علاقة مباشرة بالتجربة الإسلامية السعودية.

 

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“لم تعد المملكة جنّة السلم الإجتماعي كما وصفها المراقبون من قبل، وباتت مكشوفة أيضًا أمام تعبير احتجاجي مستمدّ من مصدر كانت تعتقد أنها تحتكره … أعني بذلك الإسلام”.

“حين نبسّط الأمر يمكن القول إن الأخوان السعوديين والسروريين يمثّلون على التوالي -عند بدايتهما- كلًّا من التيار البنّا والتيّار القطبي ضمن المجال الديني السعودي”.

“يرجع رفض السروريين الإعتراف بوضعيتهم الى اعتبارات ايدلوجية في الأساس؛ لا إلى اعتبارات أمنية فقط .. ذلك أن الإنتماء إلى حزب أو إلى جماعة يعدّ من المنظور الوهّابي الحنبلي التقليدي مشكلة في حدّ ذاته لأنه يسهم في تفرقة جماعة المسلمين في حين ينبغي أن يكون هناك حزب واحد فقط هو حزب الله .. وهذا أيضا مايدفع الاخوان المسلمين ولو من ناحية جزئية الى ملازمة الصمت حيال وجودهم في المملكة
وعلى حد قول شاب كان سروريًا ثم أصبح عضوًا في الأخوان “عندما تكون مع الأخوان تأتي لحظة دائمّا يشرحون لك أنك الان مع الجماعة وأن عليك واجبات ومهمات ولكي تترك الجماعة عليك أن تكتب رسالة بذلك إلى رئيس الحلقة؛ لكن الوضع مختلف تمامًا في جماعة السرورين فهم لايتحدثون عن الجماعة على الاطلاق”.

“إن مدرسة الإخوان المسلمين سياسية في الأساس، على غرار المدرسة الإصلاحيه، و هي تقوم وفقا لتصور حسن البنا على مناهضة ((الغرب الإمبريالي))، بينما تقوم وفقا لتصور سيد قطب على مناهضة ((الأنظمة الكافره)) في الشرق الأوسط. و بالمقابل، نجد ان المدرسه الوهابيه دينية في الأساس و تقوم على محاربة البدع و هي المحدثات التي ادخلت على عقيدة السلف الصالح. إلا انه لم يكن الغرب و لا السلطات السياسيه العدو الرئيس للمدرسة الوهابيه منذ نشأتها، لكن الفرق الإسلاميه المناوئة للفكر الوهابي، مثل الشيعه و الصوفيه”.

“الهوية الصحوية عانت في اثناء تكوينها غموضاً شديداً , كانت ثورة , لكنها كانت ثورة على واقع مجرد وغير ملموس , بما أنه لا يوجود كفار والمنافقين وجود واضح المعالم في السعودية لذلك ركز الصحويين علي معاناة المسلمين تأثرا بتعاليم الإخوان المسلمين , حرصوا علي ايضاح المعالم أنهم يتحدثون عن معاناة سائر المسلمين في العالم قاطبة عدا المملكة, ولما لم يكن للصحوة أعداء حقيقون , فقد برزت أساسا كحركة ثوار بلا قضية”.