فصول من الكتابة العلمية الحديثة – ريتشارد دوكينز

فصول من الكتابة العلمية الحديثة

 

يضم هذا الكتاب 21 بحثًا علميًّا منوعًا في مجالات علوم الكيمياء، والفيزياء النَّظرية، والنووية والفسيولوجي، وعلم الحيوان، والبيولوجيا، والأنثربولوجيا، وعلوم الحفريات، والآثار، واستشكاف الفضاء، والطب، والرياضيَّات لعلماءَ بارزين في مجالاتهم؛ من أمثال: ألبرت أينشتين، وكارل ساجان، ولويس توماس، وستيفن هوكنج، وستيفان جولد، وراتشيل كارسون، وروبرت أوبنهايمر… وغيرهم.

واتَّسمت أغلب المقالات بالتبسيط والاختصار، والميلِ إلى إبراز النزعة الأدبية الشَّاعرية في الكتابة لهؤلاء العلماء البارزين، ومحاولة إبراز دَور العلم في الحياة المعاصرة، وتأثيره في واقع المجتمعات، وتشكيل الوعي الإنساني، وجاءت عناوين تلك المقالات على النَّحو التالي:

1- من كتاب العالَم المسكون بالأشباح – كارل ساجان.

2- العلم والأدب – بيتر ميداوار.

3- طاقة الحياة – إروين شرودنجر.

4- الوراثة بين المساواة والاختلاف – رولاند فيشر وثيودوسيوس دوبزانسكي.

5- معنى التطور – جورج سمبسون.

6- دودة لكل العصور – ستيفان جولد.

7- الحجم المناسب – ج.ب.إس. هالدين.

8- إعادة التفكير في الجذور – ريتشارد ليكي وروجر لوين.

9- لوسي – دونالد ينوهانسون وميتلاند إيدي.

10- كيف غيرت الأزهار العالم؟ – لورين إيزلي.

11- عجائب الدُّنيا السبع – لويس توماس.

12- الجدول الدوري – بريمو ليفي.

13- صعود وهبوط الشمبانزي الثالث – جاريد دياموند.

14- البحر من حولنا – راتشيل كارسون.

15- الحرب والأمم – روبرت أوبنهايمر.

16- الطبيعة غير الطبيعية للعلم – لويس وولبرت.

17- الرياضيات للملايين – لانسلوت هوجبن.

18- ستة أرقام: القوى العميقة التي تشكِّل الكون – مارتن ريس.

19- ما هي النظرية النِّسبيَّة؟ – ألبرت أينشتين.

20- مختصر لتاريخ الزمن – ستيفن هوكنج.

21- من كتاب نقطة زرقاء باهتة – كارل ساجان.

 

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • عرض أهم ما جاء بالكتاب:*

1- اختار الكاتب للعالم “كارل ساجان” مقالتينِ في بداية الكتاب وخاتِمته، ويعدُّ “ساجان” من روَّاد علوم الفضائيَّات في العالم، والذي يتميز في كتاباته بنزعة شاعريَّة عميقة، وكانت وفاته عام 1996 بالسَّرطان خسارةً فادحة للعلم والعلماء، في مقاله “العلم والخرافة” يربط “ساجان” بين العلم الزَّائف والعودة للخرافة التي كانت تسيطر على القرون الوسطى، ويؤكِّد أن العلم هو “أسلوب تفكير” لتصحيح الأخطاء، ورفض الحقيقة المطلقة، أمَّا في مقاله الشَّاعري: “نقطة زرقاء باهتة”، فيرى أنَّ تاريخ البشرية بآلامِه ومآسيه وتناحراته على تلك الأرض ما هو إلا “نقطةٌ زرقاءُ باهتة” في بحر الكون الواسع الغامض.

2- أما مقال “العلم والأدب” لعالم الفسيولوجي وعلم الحيوان والأبحاث الأدبية “بيتر ميداوار”، والذي حاز على جائزة نوبل للفسيولوجي والطبِّ عام 1966، فيرى أن أهمَّ الأفكار العلمية هي التي تعتمد على الوضوح والبساطة، ويندِّد بالأسلوب الغامض في مجال العلم، ويدعو لاحتراف العلماء لنوعٍ من الخيال الأدبي؛ لتبسيط كتاباتِهم للعامَّة، ويؤكد أن “الذين يتبنَّوْن الغموض في الكتابة هم كتَّابٌ: إما غير موهوبين، أو شرِّيرون بطبعهم”؛ صـ29.

3- يوضِّح الكاتب قانونًا من أهمِّ القوانين العلمية: “القانون الحراري الديناميكي الثاني” في مقالينِ، أحدُهما لعالم الفيزياء النَّظرية: “إروين شرودنجر” الحائز على جائزة “نوبل” في الفيزياء عام 1933، والآخر لأستاذ الكيمياء في جامعة أوكسفورد: “بيتر أتكنز”، ويوضِّح القانونُ أنَّ الحرارة “الطاقة” تنتقل من الأجسام الأكثر حرارة إلى الأجسام الأكثر برودة، وليس العكس؛ حيث إن انتقال الطاقة في نظام مغلق مثل الكون يؤدِّي لتفرُّق الطاقة بشكل عشوائي، والكائنات الحية تتعرَّض في النهاية لفوضى تسرُّب الطاقة (الإنتروبيا)، ومن ثم النَّزعة للتحلُّل ثم الموت.

4- في مجال الوراثة وعلم التطوُّر الطبيعي الذي بدأه “مندل” وأضاف إليه “داروين”، فقد اختار مقالين أحدهما للسِّير “رولاند فيشر” مؤسِّس علم الإحصاء الحديث، ونظرية التطور الجيني عند الكائنات، والآخر للعالم السُّوفييتي الشهير “دوبزانسكي”، ولعلَّ من أهم ما جاء بالمقالين التنبيهَ على أنه رغم أن الاختلافات في بنية الأجسام ووظائف الأعضاء والخصائص العقلية هي في جزء منها حتميةٌ وراثية، إلا أن هذا لا يجعل من عملية الإصلاح الاجتماعي والتعليم غيرَ ضروريين، أو يجعلُ الأمل المرجوَّ منهما أمرًا مستحيلاً، بل العكس تمامًا.

5- في مقال “دودة لكل العصور” لعالِم التَّاريخ الطبيعي “ستيفان جولد”، يستعرض “جولد” نتائجَ تعليقاته على كتاب “الديدان” لتشارلز داروين، حيث يرى أن اختيار داروين للديدان خصِّيصَى في اختباراته لدراسة نظرية التطور هو اختيارٌ غير مسبوق؛ حيث كان هذا الاختيار وسيلةً حيويَّة لإعادة بناء التاريخ، وربْطِ الحاضر بالماضي عن طريق الديدان الأكثر الْتصاقًا بالأرض، وهمَّة وإصرارًا في مهمتها الدؤوبة لتقليب سطح التربة التي تعيش فيها عبر سنوات، ومن ثَمَّ فهي تغيِّر من مشهد سطح الأرض وتكوين التربة عبر عقودٍ سحيقة من الزمن، بل وتعمل على إعادة تدويرها كذلك!

6- يُبرز العالِم البيولوجي “جي. هالدين” في مقاله: “الحجم المناسب” عظمةَ التكوين الخَلْقي للكائنات من حيث أحجامُها وخاصَّة الحيواناتِ؛ حيث إن لكل نوع من الحيوانات حجمًا مناسبًا له، وإذا حدَث تغيُّر كبير في الحجم فإنه يحمل معه – لا محالة – تغيُّرًا في التركيب، ويُبرز أهمَّ مزايا الحجم الكبير، والتي من أهمِّها إبقاء جسم الكائن دافئًا؛ ولذلك لا تتحمَّل الحيوانات الصغيرة العيش طويلاً في الأماكن الباردة، وأيضًا العين لا تصبح عضوًا كفئًا حتى تصل إلى حجم كبير في خلاياها البصَرية، فالفأر مثلاً لا يستطيع رؤية وجه الإنسان بوضوح من مسافة ستَّة أقدام لصغر حجم عينه، كما نجد أنَّ الحجم الكبير يرتبط بحجم مخِّ الكائن، فكلما زاد حجم الجسم أربعة أضعاف، زاد حجم المخ ضعفينِ فقط أيضًا.

7- في علوم الحفريات نقرأ مقال: “ريتشارد ليكي” الذي اكتشف أقدم هيكل عظمي لإنسان منتصب أثناء حفائره في “كينيا”، والذي أطلق عليه “ولد توركانا” وتعود وفاته إلى 1.8 مليار سنة! ويَبرز حجم الوفاء في مقاله في وصف مجهودات مساعدِه الكيني ودوره في اكتشاف تلك الحفريات الهامة، أما مقال: “دونالد ينوهانسون”، فيبرز يوميات حفائره الهامة في أثيوبيا عام 1974، والتي اكتشف خلالها حفريات الكائن “لوسي”، والذي يعدُّ من أقدم الكائنات التي مشت على قدمينِ، ويعود تاريخه إلى “3.2 مليون سنة” مضت.

8- يبرز الطبيب “لويس توماس” في مقاله: “عجائب الدنيا السبع” أهم العجائب الحديثة من خلال تخصصه الطبي، ووجهة نظر علمية؛ حيث يرتِّبها على النحو التالي: الكون أو المجموعة الشمسية، بكتيريا تعيش في درجة حرارة كبيرة (300) درجة مئوية أسفل باطن البحر، نوعٌ من أنثى الخنافس تتكاثر على أشجار السَّنط “ميموزا”، فيروس سكرابي الذي يصيب الأغنام والماعز ولديه القدرة على التكاثر بصورة مذهلة، خلايا الشَّم داخل الأنف، النمل الأبيض، الطفل البشري ودوره في التطور الطبيعي للإنسان.

9- في كتاب “الجدول الدوري” الذي اختير عام 2006 كأفضل كتاب علميٍّ للجمهور على الإطلاق من المعهد الملكي البريطاني – يُبرز العالم الكيميائي الكبير “بريمو ليفي” دور عنصر “الكربون” كمِفتاح للمواد الحية واستمرار الحياة على سطح الأرض؛ عن طريق اندماجه مع العديد من عناصر البيئة الأخرى؛ كالأوكسجين، والهيدروجين، وثاني أكسيد الكربون.

10- يبرز الكاتب دور “روبرت أوبنهايمر” الملقب بـ”أبو القنبلة الذرية” في مجال الفيزياء النووية، في إحدى مقالات الكتاب المهمة، وركز “دوكنز” على إبراز تناقض “أوبنهايمر” الأخلاقيِّ الذي كان أهمَّ المشرفين على إنجاز “مشروع منهاتن” لتطوير المشروع النَّووي، الذي انتهى بإلقاء قنبلتين نوويَّتين على “هيروشيما، وناجازاكي” خلال الحرب العالمية الثانية، ورغم أن أوبنهايمر أبدى في سنواته الأخيرة خلال محاضراته العديدة معارضتَه الشديدة لانتشار الأسلحة النووية وبيان مخاطرها، ورفضه لتطوير القنبلة الهيدروجينية، إلا أنه عند موته قدَّم اعترافًا جماعيًّا عن حجم الجُرْم الإنساني الذي ارتكبه هو وغيرُه من علماء “مشروع منهاتن” عندما قال وهو على فراش الموت: “لقد اقترف الفيزيائيون بعض الخطايا”، ثم أكمل مقتبسًا الجزء التالي من كتاب “بهاجا فاد-جيتا”: أصبحتُ أنا الموت، مدمِّر العالم”!

* مع الشكر لموقع الألوكه.