قتل الإسلام وتقديس الجناة – وضاح صائب

قتل الإسلام وتقديس الجناة - وضاح صائب.jpg

“خلال فترة قياسية بمعادلات التاريخ, تم تشويه صورة الإسلام الصحيح, وعم الكذب على لسان النبي, وساد قتل الأتباع بعضهم لبعض, وأسست مدارس لتحريف الشرع الألهي, وفتحت دكاكين لوضع شرع جديد يخدم السلطان ويبرره, ويكرس عودة الإقطاع للسيطرة على المجتمع, وشرع جديد آخر, يعارض هذا السلطان ويكفره, مؤسسين كليهما لأكثر من فقه بديل قاتل للفقه الإسلامي الذي جاء به محمد..”

لا تهدف هذه الاضاءات إلى زلزلة أركان وجوانب الموروث الذي ساد طورلا تحت مسمى التراث، بقدر ما تسعى لإخضاع هذه الأركان والجوانب إلى نقاش عقلاني واعي، يستهدي بكتاب الله، ليتحرى صحتها ومدى صدقيتها وشرعيتها.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“يقول الإمام محمد عبده: (رأيت في كتب الفقهاء أنهم يعرفون الزواج  بأنه عقد يملك به الرجل بضع المرأة – أي فرجها- وهو تعريف يليق ببيوت الدعارة لا بيوت المسلمين).”

“انطلت اللعبة على الجميع على امتداد أربعة عشر قرناً, وتكفل الجهل بإقناع الأمة بتقديس قتلة دينها, والدعاء لهم برضى الله, والإكتفاء بالحسرة على عز زائل واجترار فقه مشوه, وتكفير للعقل… وتخرج عليهم بقراءة غبية لوقائع تاريخهم, فتحاول اقناعهم أن صحابة النبي كانوا يتبركون بشرب بوله والتمسح بنخامه ومخاطه, ثم هي بعد ذلك تكفر من خالفها رؤاها القاصرة..”

“وبين هؤلاء وهؤلاء يضيع المسلم الفرد, وينشأ الإحساس بالفراغ الذي يؤدي إلى فشل ذريع في معالجة مشكلات المجتمع المتجددة والمتصاعده زمنياً. فتضطرب مجتمعات المسلمين التي تجد نفسها متراجعة حيث يتقدم الآخرون, وتعاود العصبيات المذهبية ممارسة أبشع إفرازاتها بعد أن هدأت لقرون..”

“بدءاً من إدراك المفهوم الصحيح للدين كما أراده الخالق, ودراسة مجتمع الصحابة الذين نهضوا بهذا الدين, وإبعاد القداسة عن أفراده وإرجاعهم بشراً حقيقيين لا ملائكة, ودراسة تجربتهم, وقراءة النصوص قراءة عقلانية في ضوء النص الإلهي المعجز وتنظيف الموروث من أكاذيب انطلت, واجتهادات لم تكن موفقة, أو هي لم تعد صالحة. مع التأكيد على الجوانب الإيجابية فيه, وتجديدها وصوغها بلغة مناسبة لعصرنا تتسق مع إصرارنا على صلاحية هذا الدين لكل زمان ومكان..”

“إن نفض الغبار عن عقولنا, وإزالة الصدأ المتراكم في أفكارنا, وفك الارتباط بين النص الإلهي والنص البشري برفع القداسة عن البشري كمدخل لإعادة امتلاك الألهي, وحده كفيل باستعادة دين محمد وإخراجنا من القرن الثاني الهجري, ونقلنا إلى حيث يجب أن نكون وحيث أراد لنا الله الذي قال (كنتم خير أمة أخرجت للناس) آملين أن لاتبقى (كنتم) فعل ماضٍ أبدي…”

“هل سيذهب أربعة أخماس سكان الأرض, على امتداد الزمان, منذ عام 610م, عام البعثة, حتى يوم القيامة إلى جهنم, حتى لو آمنو بالله حسب معتقداتهم, وعملوا صالحاً؟ ألا يتعارض هذا مع عدل الله جل وعلا؟ … أليس : (من يعمل مثقال ذرة خير يره), و (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)  

ما ذنب سكان سيبريا, أو الصين, أو غيرهم ممن لم تصلهم دعوة محمد؟ هل يحشرون في النار لمجرد أنهم لم يخلقوا في الجزيرة العربية أو جوارها؟ ولم تتح لهم فرصة معرفة هذا الدين, بغياب الفضائيات والإعلام منذ القرن السابع, وحتى العشرين الميلاديين؟”

“ماجدوى الصلوات التي يتوجه بها أتباع الديانتين اليهودية والمسيحية إلى ربهم؟ هل يقبلها أم يعرض عنها؟ وهو القائل (أدعوني أستجب لكم)؟ ”

“هل سيذهب باستور وغاليليو وأديسون والعلماء الآخرون الذين عملوا الصالحات وأبدعوا لقاحات الأمراض والأوبئة, والإختراعات الأخرى التي أفادت البشرية وأنقذت الملايين من الموت والهلاك, وأضاءت العالم, إلى جهنم لمجرد أنهم لم يكونوا مسلمين على شريعة محمد, في حين يذهب بعض الدراويش الجهلة ممن لم يقدموا لعباد الله أية منفعة إلى الجنة, لمجردد أنهم (مسلمون) بالوراثة؟”

“ثم إن معجزة الرسالة التي جاء بها محمد هي القرآن, الذي نزل بلسان عربي مبين, وهو معجز بنفسه, ومكمن إعجازه أنه بديع النظم عجيب التأليف, ينفرد بخصائص في نظم الخطاب لا تشبه غيره, وهو قد تحدى العرب بأن يأتوا بمثله فأعجزهم وأسقط في يدهم, وهذا الأمر يسقط كلياً, وتسقط معه المعجزة حين ترجمة القرآن إلى لغات أخرى أو عرضه على شعوب لا تتحدث العربية, ولا ترى مكمن الإعجاز فيه…”

“والخلاصة, المسلم هو كل من آمن بالله وبرسله وباليوم الآخر, وعمل صالحاً, سواء كان على دين محمد أو موسى أو عيسى عليهم الصلاة والسلام, وصام وصلى وزكى وذكر ربه على شعائر أحدهم, فالجنة مفتوحة لكل هؤلاء..”

“ألا يعطينا أصحاب موسى وأصحاب عيسى والأنبياء الآخرين عليهم السلام مثالاً عن البطانة المحيطة بالنبي أو القائد أو الملك عبر التاريخ؟ ألم ينقلب أتباع موسى ما إن غاب عنهم أربعين يوماً, رغم ما شهدوا عنه من معجزات خارقة؟ ألم يكن يهوذا الأسخريوطي الذي خان السيد المسيح وسلمه لأعدائه, أحد حوارييه الأثني عشر المقربين؟ أكثر من ذلك, ألم يكن الأبناء العشرة للنبي يعقوب, أحفاد النبي إبراهيم,  مجرمين قاتلين ألقوا بأخيهم يوسف النبي في غيابة الجب, وكذبوا على أبيهم قرابة أربعين عاماً؟ أم نتقبل الإدعاء بأن أصحاب محمد كانوا كلهم مختلفين عن هؤلاء, وأنهم من طينة متميزة من البشر!!”

“يقول الصادق النهيوم: إن الحديث ليس مصدره الدين بل مصدره السياسة, إنه مجرد حل توفيقي ابتكره الإقطاع ليكون (قرآناً) مضاداً, مهمته أن يبيح ما حرم الله من تبرير حكم الطاغية, بموجب أحاديث من مثل: (إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) إلى توطيد سلطة الرجل على المرأة بأحاديث مريبة مثل قوله: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد, لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) أو قوله: (النساء حبائل الشيطان) والثابت أن علم الحديث – رغم جانبه الإيجابي في حفظ كنوز من الحكمة النبوية- قد فتح الباب أمام كل من هب ودب لكي يستغل اسم رسول الله في خدمة أغراض شخصية – وأحياناً رخيصة- وغير أخلاقية, فبائع الخواتم مثلاً يروي عنه أنه قال: ( تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر), وبائع التمر يروي عنه قوله: (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر), أما الحلاق فإنه يختار أن يروي عنه قوله: (جز الشعر يزيد في الجماع)…”

“لم نسارع إلى الدفاع عن نبينا الكريم حين يبادر دانمركي مغمور لرسم بضع صور عنه, وهو حق لنا, في حين نرفع إلى مرتبة التقديس من رسم صورة مشوهة لهذا الرسول, كالبخاري وصحبه؟”

“على امتداد الألف ومائتي سنة اللاحقة, ظل يردد الكثير من المسلمين. عن جهل وتلقائية غير مبررة واجترار أعمى لما في كتب السلف, أن (صحيح البخاري) هو أصدق كتاب بعد القرآن الكريم, يليه بالقطع باقي الصحاح والسنن لرواة الأحاديث الآخرين مثل: مسلم وأبي وداود والترمذي والنسائي وابن ماجه”

“البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبا داود وابن ماجه, ومن نقل عنهم, رسموا للنبي الكريم صورة النبي المشوش الذهن والفكر, فنسبوا له أقوالاً متناقضة, وروايات لا تصح أن تصدر عن نبي, ومقالات تخالف الكتاب الذي حمل أمانة تبليغه للناس, وتناقض أحكام الشريعة الألهية, ومواقف لم يكن فيها أميناً على الرسالة, ناهيك عن صورة الرجل الشبق جنسباً, والرجل الذي تعافه النساء… حاشا نبي الله عما يكذبون, كما ثبتوا الإسرائليات في ماسموه صحاحهم ليبتلعها المسلمون السذج…”

“أورد البخاري ومسلم والترمذي وأبوداود حديثاً منسوباً إلى عبدالله بن عمر, قال: صلى بنا النبي العشاء في آخر حياته, فلما سلم قام فقال: (أرأيتم ليلتكم هذه, فإن رأس مائة سنة منها لايبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد)… فنسب إليه ما لايجوز لرسول أن يقوله, لاسيما وقد كذبته الأيام, قما الذي يبرر للبخاري وصحبه قبول إيراد وتثبيت هذا الحديث على لسان محمد, خاصة إذا لاحظنا أن أولهم – البخاري- ولد في عام 194 هجري أي بعد حوالي ثمانين سنه من الموعد الذي ادعى الرواي الكاذب أن محمداً حدده ليوم القيامة…”

“إن قراءة القرآن وربطها بظروف تنزيلها, وتدبر معانيها الصحيحة, بعد سقوط وتهافت مفهوم الناسخ والمنسوخ هو السبيل إلى فهم الرسالة, كما أراد لنا الله أن نفهمها ونعيها… وأول ما يتوجب علينا إدراكه أن (آيات) السيف لم تنسخ (آيات) الخطاب والمجادلة بالحسنى لإخواننا المسلمين أتباع الشرائع السماوية الآخرى…”

“يقول الكاتب جعفر رجب: ( نبحث وسط عالمنا اللامعقول عمن يعيد للناس عقولها… فمن يتصور أنفسهم عقلاء الأمة, ومخرجيها من الضلالة إلى الهدى, ومن الظلمة إلى النور, ومن الجهل إلى العلم, يمارسون استخبالها واستهبالها واستحمارها, عبر الخطابات والنصائح الغريبة على العقل والوجدان… يتعاملون مع الناس كانهم قطيع غنم تبحث عن كلأ, أو كأنهم حمر تركض هائمة, تائهة, خائفة من افتراسها من قبل وحوش الغرب, أو أنهم أمة قاصرة بحاجة إلى ولي امر يأخذ بيدها بعيداً عن طريق التهلكة..

لما يصر (رهباننا) على ممارسة دور رجل السياسية والإقتصاد والناقد السنمائي والمهندس الفضائي وعالم المايكروبيولجي والممثل المسرحي… فينتقد ويتحدث في كل شيء, ويعرف تفسير كل شيء وأي شيء, من مبطلات الوضوء إلى حل أزمة النظام المصرفي العالمي؟ لما بصرون على أنهم وحدهم عقلاء الأمة؟ في مقابل بحر الجهلة الذين يتابعون برامجهم؟ ولماذا يحتكرون وكالة تفسير الدين دوناً عن الخلق؟)”