مبغى المعبد – عبدالرزاق الجبران

مبغى المعبد - عبدالرزاق الجبران.jpg

“ما يقوله القلب يكتبه جبرائيل والباقي هراء”

نسج المعبد لنفسه صورة بكونه حريص كل الحرص على العفة والشرف و تطهير المجتمع من البغاء. ومن ثم نصب نفسه وصيا على موضوع الزواج، إلى درجة يصح معها القول إن الزواج تم تأميمه من طرف المعبد وكهنته. سيكون عنوان كتاب عبد الرزاق الجبران “مبغى المعبد” مستفزا وصادما للقارئ، لكونه يشكل خروجا عن المألوف وعن المتعارف عليه، خاصة في هذا الموضوع بالذات، موضوع الزواج.

يمضي عبد الرزاق الجبران في خطه الانقلابي – كما يحلو له أن يسميه- فهو لا يؤمن بمقولة التجديد في عملية الإصلاح إذ إن فكرة الإصلاح لديه ليست إلا انقلابا على جل المعاني والمفاهيم المتداولة في التراث الذي يصفه بأنه عاقر علميا ومعرفيا، فهو ليس إلا مسودة كذب من لدن الفقهاء والكهنة على الدين؛ فالتحدي اليوم هو تحدي العمل على تخليص الدين من كذب الفقهاء والكهنة ورجال الدين. فكتاب “مبغى المعبد” يفند كل مقولات الفقه ويعري كل تناقضاته، و ظهر مدى ابتعاده عن البعد الوجودي لدى الإنسان.

مع الفهم الوجودي للدين، يصير الزواج بدرجة أولى ارتباطا قلبيا، وهذا ما ضيعه الفقه، إذ خطيئة رجل الدين لا تكمن في كونه يحرم الزواج بين أناس لا تجتمع أديانها، بل خطيئته تكمن في كونه يحلل الزواج بين أناس لا تجتمع قلوبها؛ فرجل الدين هنا لا يعترف بالحب، والأكثر من ذلك أنه يحرمه أحيانا، لذا نجده لا يعرف حقيقة الزواج، وهذا هو أهم أس بديهي يكفي لطرد الكاهن من حاكمية الزواج.

إن الفهم الوجودي لموضوع الزواج، وما يرتبط به وما يترتب عنه، يعد مدخلا مهما في خلخلة الموروث الديني، مع العلم أن موضوع الزواجيغطي مساحة واسعة من مجال التشريع. ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب “مبغى المعبد” الذي يفتح أعين القارئ على فهم آخر للدين وموضوعاته، يكون أقرب للإنسان من حيث إحساسه ووجدانه وعقله.*

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“فالعاشقان هما زوجان دائما؛ سواء قبل المعبد أم لم يقبل، جمعهما بيت أم لم يجمعهما. بل سواء قررا هما ذلك أم لم يقررا.. فقيس زوج ليلى، وإن لم يتزوجا. وفي هذا المنطق؛ العشق يسخر كثيرا من الكاهن في الحلال والحرام.”

“يبقى العاشق وحيدا رغم وجود امرأة في مضجعه”

“ الكتب شأنها شأن الكهنة،كلما كثرت الكتب ضاعت الحقيقة،وكلما كثر الكهنة ضاع الله ”

“لا بد أن نعيد الرؤية إلى حقيقة تاريخية تبدو غريبة بعض الشئ، وهي أن أبا سفيان لم يخسر الحرب مع النبي كما نعتقد. مشكلة المسلمين أن فيهم من قريش أكثر مما فيهم من الإسلام، ومن أبو سفيان أكثر من النبي. لذا النبي الحقيقي “للفقه” اليوم هو أبو سفيان صخر ابن حرب وليس محمد بن عبد الله العربي اللأمين، لأن أحكام فقههم تنتمي إلى الأول لا الثاني. الفارق هو أننا نصلي ونصوم ونحج. ولكن أيضاً بعقل أبي سفيان وليس بقلب النبي. وأن تكون ملحداً بقلب سليم خير من أن تكون متديناً بقبي لئيم. ولهذا السبب عينه كان بؤس الفتوحات وصيتها السئ بين الشعوب لأنها سارت بعقل أبي سفيان لا بقلب النبي ”

“على ما كان من حال المرأة تاريخياً مع الكاهن، يبدو أن الكاهن أسس ( للجسد وسقوطه ) تاريخياً أكثر من غيره، بعد أن أسس (تشريعاً ساقطا) للزواج في كهنوته، كل من دخله سقط دينه وجسده على السواء. إذافة إلىلا انع شرع في زوايا أخرى طرقاً للجسر تأهباها المباغي نفسها.”

 

* المقدمة مقتبسة من مؤسسة مؤمنون بلاحدود مع جزيل الشكر.