نظرية التطور وأصل الإنسان – سلامة موسى

تُرَاوِدُ الإنسانَ — منذ أن وُجِدَ على ظهر الأرض — أسئلةٌ كبرى، أحدُ هذه الأسئلة سؤالُ الأصل أو المركز أو ما كان يُطلِق عليه الإغريق «اللوجوس»، واختلف البشر فيما بينهم في الإجابة على هذا السؤال؛ فرَدَّهُ الملاحدة إلى الطبيعة/المادة، ورَدَّهُ أهل الدِّين إلى الخالق. وتُعَدُّ نظرية التطور نظريةً فلسفيةً بيولوجيةً، ذات أُسُسٍ مادية طبيعية، ترد الإنسان إلى أصل مادي. وهي إحدى النظريات الكبرى التي حققت ذيوعًا كبيرًا في الغرب في القرنين التاسع عشر والعشرين. وبرغم اقتصار داروين على استخدام النظرية داخل الحقل البيولوجي، إلا أنها تحولت إلى فلسفة ورؤية للعالم تَأَسَّسَ عليها تراث لا يُستهان به من العلوم الاجتماعية والطبيعية على حَدٍّ سواء.

يأخذنا الكاتب سلامة موسى بجولة تعريفية بنظرية التطور وما يتعلق بنشوء الإنسان وأصله في مجموعة من المقالات القصيرة ذات الأسلوب السلس والبسيط الذي يتميز به سلامة موسى.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

” كان لوكريتيوس الذي عاش حوالي سنة خمسين قبل الميلاد المسيحي أجرأ القدماء وأبعدهم نظراً في التطور, فكان يقول إن التحول هو سنة الكون, وإن ما تقوله الأديان الإغريقي عن أصل العالم خرافات, وإن الإنسان كان وحشاً ضارياً هذبته المدنية, وإنه عرف النحاس ثم عرف بعد ذلك الحديد, وان اللغة نشأت بضرورة الاجتماع والحضارة.”

الفرق بين الرجل قد أشرب عقله وصبغ ذهنه, بنظرية التطور, وبين الرجل يجهل هذه النظرية, كالفرق بين إنسان قد اكتشف ملكوتاً رائعاً عظيماً, وبين آخر عاش عمره محبوساً في صومعة يظنها جماع ما في هذا الكون من خلائق ومكنونات وأسرار.”

“ليس بعيداً أن نربي ونختار في الكلاب حتى نستخرج منها سلالة ذكية تؤدي الكثير من حاجاتنا, وأن نختلق سلالات جديدة من البقر أو الجاموس تتخص كل منها في إدرار اللبن البروتيني أو الإكثار من الزبد. كما ليس بعيداً أن نجعل النباتات أنواعاً وسلالات تختص كل منها بتزويدنا بثمار معينة للغذاء أو الدواء.
هذا هو بعض ما تعلمناه من نظرية التطور.”