وأد الأنثى بين النصوص المقدسة والعقيدة الذكورية.. أكذوبة الحجاب ومسائل أخرى – وضاح صائب

 

إلى أجيال بات عليها أن تخرج من عباءة الموتى...”
صرخة أنثى
إلى متى نظل نتوارث هذا الإرث الأثقل؟ إلى متى نحمله على أكتافنا أثقالاً, وفي أقدامنا قيوداً؟
أنوثتنا, تلك النعمة الكبرى, مصدر الحياة والحب على هذه الأرض, هي نقمة متجددة مذ تحولت المجتمعات البشرية من مجتمعات آلهة الحب والخير والجمال, إلى مجتمعات ذكورية قمعية, تتعيش على الطبقية, وتتوقد بالحروب والإقتتال.
في القرن الحادي والعشرين, وحيث يحاول العابم جاداً وقاطعاً العودة إلى المعادلة الامثل التي توازن بين الذكورة والأنوثة, لازلنا في هذا (الأوسط) من العالم نتناقل أنوثتنا قيوداً, نورثها ثقلاً مريراً..
أنوثتنا.. قيود اجتماعية متمثلة في حبال غليظة من العيب والعار تلتف حول عنق الأنثى, خصوصاً تلك التي بلا ذكر..
أنوثتنا… جمال ملوث يسعى الجميع لتغطيته وتكبيله وتكفينه بآثامه علها تموت معه.
د. ابتهال عبدالعزيز الخطيب
  • روابط التحميل:
  • إقتباسات من الكتاب:
” ورد أول ذكر للبرقع في التوراة, في الحديث عن رفقة ابنة بتوئيل بن ناحور أخي إبراهيم التي تزوجها ابنه اسحق (..فأخذت البرقع وتغطت..) الإصحاح الرابع والعشرون /65″
” ففي حين تتحدث الآية عن (إدناء الجلابيب), ويتحدث سبب النزول, غير المنطقي, عن حرائر وإماء, دون أن يشير أي منهما إلى (الحجاب), أفتى ابن تيمية أن: الحجاب مختص بالحرائر دون الإماء.. فالحرة تحتجب والامة تبرز..(مجلد 15/ ص372)  .. مستنداً إلى رواية منسوبة لعمر بن الخطاب, ومكرساً التمييز العنصري ومطابقاً من عنده, دون سند شرعي قرآني: يدنين جلابيبهن على وجوههن.. وهو المفهوم الظلامي الخاطئ الذي ساد منئذ..
ثمة نقطة محيرة يصعب على العقل تقبلها, ولا ندري لماذا سكت عنها الفقهاء السابقون واللاحقون, فإذا كانت المرأة الحرة فتنة للرجل, أفلا تكون الأمة الجميلة فتنة هي الأخرى؟ أم أن الله لا يمانع بأن يفتن الرجل بالامة, ويفعل ما يريد؟ أليس مبدأ سد الذرائع السقيم هو مرجع فقهائنا, فلم أسقطوه هنا؟”