وليمة لأعشاب البحر..نشيد الموت – حيدر حيدر

وليمة الأعشاب البحرية

رواية أثارت جدلاً في الأوساط الثقافية الإسلامية بعد اتهام مؤلفها حيدر حيدر بتطاوله على الدين الإسلامي من خلال عبارات وردت على لسان الأبطال خلال مسيرة الأحداث.

فالرواية على صعيد الحدث تدور في آفاق معاناة مسرحها العراق والجزائر…. الثورة العنصر هي المشترك بينهما، والإخفاقات عالم من الضياع والدم والفناء غرق في لججه الإنسان… المواطن… وأوجاع مشتركة تجمع بين مهدي جواد الهارب من مدائن العراق إلى بونة، وفلّة التي خطت على الورق-الجزائر-خطوطاً وإشارات كانت تشبه زورقاً أو سمكة لتطوقها بدوائر لولبية.

فهما الناجيان أو الهاربان على ما تقول اللوائح الشخصية والمسافة النائية من البلد الذي وقع تحت وطأة الحكم العسكري و”الموت يأتيك على شكل موجات وأطياف زرقاء وصفراء… تصرخ… أهلي أحبابي لا أحد… عراءات بيضاء”… النفس طائرة ونائية تريد أن تعود إلى جسدها ولا تستطيع. هل يعالج حيدر حيدر غربة الإنسان في عالم إنسانيته… ضل عنها أم ضلت عنه… أم أنه أضاعها إلى الأبد في عالم الإنسان المقهور المتلجلج بالثورات والشعارات… وفي حمأة هذه المعاناة هل يمكن للإنسان أن يضيع إيمانه؟!!

مواضيع ذات أبعاد فلسفية تحمل حيدر حيدر لامتطاء قلمه مشرعاً لخياله العنان ولعباراته المدى لتأتي خارجة عن حدود الدين الإسلامي… ومتخطية في أحيان أخرى حدود لياقة اللفظ والعبارة… ولكن هل يمكن أن يشفع له أن المتحدث هو ذاك الإنسان الذي تخطت نفسه زمنها… فمكث حزيناً على شاطئ بارد… وأضحى طائراً يغني في وحشة…

هل يمكن تبرئته، حيدر حيدر، أم أنه متهم حتى القاع؟!! هذا حكم ربما سيصدره القضاء المصري بحقه، هذا من جهة، وحكم آخر ربما يكون مصدره القارئ لصفحات هذه الوليمة لأعشاب البحر.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“كانت مدينة جميلة, مطوقة بالبحر والغابات, لكنها كأي مدينة عربية كانت موحشة, محكومة بالارهاب والجوع والسمسرة والدين والحقد والجهل والقسوة والقتل.”

“ماذا أريد منك؟ ما تريدينه أنتِ. أن تكوني قناعاتكِ. ألا تنقسمي مثلهُن فيكون في داخلك إمرأتان. واحدة حرة والأخرى عبدة. كيف ترضين أن تكوني جريئة وخائفة، صادقة وكاذبة في آن؟”

“إنها لمسألة غير تافهة أن تسأل : في عالم اللامنطق وانعدام القانون. في العالم المحكوم بالطغيان وسطوة الآلهة والقتل وميراث الأجداد المنقرضين. عالم النزوة والمزاج والفردية كيف تفكر وتتحرك.كيف تتقدم. بل كيف تتشكل؟هل باستطاعة الحب أن يتجاوز الحالة؟ وهل تأسيس حالة حب على نحو صحي ضد عالم النفي اللاعقلاني ينقذ العالم والنفس؟

ليكن السؤال هكذا : الإنسان أولا أم المجتمع؟ وهل بالإمكان بناء عالم جديد بإنسان قديم ؟

“الأروبيون عفويون, أكثر صدقا مع الحياة منا وأقل تعقيدا. يعبرون عن أحاسيسهم ببساطة وحرية, أما العرب فمتعصبون محكومون بشروط التقاليد الموروثة, ليسو أحرارا من الداخل.”