وهم الاله – ريتشارد دوكينز

وهم الاله ريتشارد دوكينز

 

“كن فضولياً في كل شيء”

كتاب The God Delusion مترجم

المترجم المبدع بسام البغدادي @Al_Baghdady

من أروع كتب عالم الاحياء والفيلسوف البريطاني ريتشارد دوكنز. عندما يتناول دوكنز نقد الاديان في كتابه (وهم الاله) فأن الله بكل عظمته و جلاله يقف وجهاً لوجه امام عالم الاحياء على خط نار العلم والمنطق . الله يقدم ما عنده من انبياء و كتب و دوكنز يقدم ما عنده من أدلة و براهيين علمية ومنطقية لا تقبل الشك في دراما علمية و عقلية رائعة تتخطى كل ما قرأت سابقاً من كتب تناولت نقد الاديان.

الكتاب يبدأ بمقولة لدوجلاس آدمز هي اشبه برصاصة الرحمة لكل افكار الايمان الغيبي, يتسآءل الكاتب معنا اذا كانت هناك حاجة حقيقية للايمان بالغيبيات كي ندرك الواقع كما هو ونعيش فيه؟ الا يكفي جمال الطبيعة و روعة الحياة كما هي دون الحاجة لمكياج ألايمان الملئ بعفاريت مرعبة و شخوص غابرة و أشباح لا احد يعرف عنها شئ سوى ما ورثناه من ناس بدورهم لم يعرفوا عنها شيئ ايضاً؟ الا تكفي روعة الجسد دون الحاجة للاعتقاد بان هناك روح تعيش فيه؟ ثم ينتقل المؤلف ليصف لنا بوضوح ومن دون رتوش صفات الذات الالهية كما تعرفها الاديان الابراهمية, و ان نقصان عدد الالهة من زمن كانت تتعدد فيه الالهة و أنتقالنا للتوحيد كخطوة تطويرية لم يؤثر على حياة البشر حقيقة فلماذا نقصان هذا الاله الاخير المتبقي منهم سيؤثر علينا الان؟ يتناول دوكنز هنا الدلائل على وجود الله واحداً تلو الاخر, و يدحضها بصورة منطقية و علمية واضحة وجلية. ثم يشرح لنا ببساطة و بخفة الاسلوب لماذا أن الاحتمال الاكبر هو عدم وجود الله. و أن الحلقة المفقودة حقيقية مفقودة بوجود الله وليس بغيابه, لان بغيابه لدينا تفسير منطقي للاشياء, ولكن لا تفسير منطقي او غاية لوجوده.

  • روابط التحميل:

Google Drive

Dropbox

4shared

MediaFire

Mega

صفحة الكتاب على Goodreads

  • إقتباسات من الكتاب:

“ليس هناك طفل مسلم بل هناك طفل لأبوين مسلمين الطفل صغير جداً لمعرفة إذا ما كان مسلماً لاوجود لما يمكن تسميته بالطفل المسلم ليس هناك مانسميه طفلاً مسيحياً”

“نؤمن بنظريةالتطور لان الادلة تدعمها وسنرفضها بين ليلة وضحاها عندما تظهر ادلة تنفيها”

“لا تلقن اطفالك بل علمهم طريقة التفكير المستقلة وكيفية التاكد من الادلة وكيف يمكنهم مخالفتك فى الرأي”

“الدين هو الفرق بين الاطفال الذين يلعنون المذبحة واولئك الذين يباركونها”

“ألا يكفى النظر لروعة الحديقة وجمالها .. لماذا يجب علينا الإعتقاد بأن هناك جنيات خلفها أيضاً ؟” (دوجلاس آدمز)

“من المحتم أنها ستكون صدمة هائلة لو عرف العالم كم هى نسبة المشككين فى الدين بين الحاصلين على أعلى الأوسمة لتميزهم اللامع فى مجالات العلم والفكر .” (جون ستيورات مل)

“الداروينية هى قصة تحرير الإنسان من الوهم القائل بأن مصيره مرتبط بقوة أعلى منه” (فيليب جونسون) .

“الجنون صفة لشخص واحد يعاني من وهم ما ، أما عندما يعانى العديدون من نفس الوهم يدعى هذا الوهم ديناً “(روبرت بيرسيغ) .

“تكفينى النشوة التى تنتابني أمام هذا الكون المحكم على قدر ما تسمح به حواسنا البسيطة لتقدير عظمته” (آلبرت آينشتاين) .

“لئلا تكون كلمة ” ألله” عديمة المعنى وبدون فائدة علينا أن نضع لها تعريفاً عاماً يفهمه الجميع : كلمة تدل على خالص من عالم ما وراء الطبيعة و ” شىء جدير بأن نتوجه له بالعبادة .”

“من السفه أن نحكم على ظاهر الأشياء فقط كأن نقرأ عبارات دينية منثورة من هنا ومن هناك لعالم مشهور فنسرع فى الحكم عليه بأنه عالم مؤمن، وهذا يعتبرعقم فكري، ولا جدوى منه سوى التحايل على المعنى الذى كان يقصده العالم .”

“هناك فرق بين الدين الغيبي، والدين الآينشتايني ..”

“لو عنينا بكلمة الإله مجموعة القوانين التى تحكم الكون، فهذا الإله موجود بالتأكيد ولكن مثل هذا الإله لن يشبع رغباتنا العاطفية … لأنه من غير المنطقي أن تصلي وتطلب غفران الخطايا من قانون الجاذبية .”

“أكبر شر يمنع ذكره فى قلب حضارتنا هو ديانات التوحيد، وقد بدأ الكتاب من العصر البرونزى والبربرى يسمى العهد القيدم، إنبثقت ثلاث ديانات حاقدة على البشرية – اليهودية ، المسيحية ، الإسلام . هذه ديانات إله السماء. إنها ديانات أبوية حرفياً – الله هو الاب القدير – وهذا يشرح البغض العميق للنساء فى تلك البلدان المصابة بإله السماء و وكلائه الأرضيين من الذكور” (غورفيدال) .

“ضقت ذرعاً بالمؤمنين والملحدين معاً وهم يقيمون الحجج العقائدية القائمة على أدلة تجريبية ناقصة، هاكسلي إعترف بأنه لا يمكن الإجابة عن السؤال المتعلق بالله بإستعمال الطرق العلمية” (ماكغراس) .

“أستاذ فى علم اللاهوت لا يجب أن يكون له محل فى دستورنا” (توماس جفرسون).

“الغالبية الساحقة من الأذكياء المثقفين لا يؤمنون بالدين، ولكنهم يخفون ذلك عن الجمهور، ذلك لأنهم خائفون على مصدر رزقهم” (بيرتراند راسل) .

“رجال الدين من مختلف الطوائف..يعانون من تقدم العلم كما يعانى السحرة من موعد شروق الشمس، ويعبسون فى وجه تلك الإطلاله التى تلعنهم بأن تلك الأوهام التى يعتاشون عليها فى طريقها للزوال” (توماس جفرسون) .

“فى الشؤون الدينية فإن الحقيقة هى ليست أكثر من الإعتقاد الذى إستطاع البقاء” (أوسكار وايلد) .

“غريب هو وضعنا على كوكب الأرض . كل منا يأتى فى زيارة قصيرة، لا يعرف لماذا ولكن نشعر فى بعض الأحيان بأن هناك غاية من الحياة اليومية، نعرف بأن هناك شىء مؤكد : وهو أن الإنسان هنا من أجل الإنسان الآخر وقبل كل شىء لأجل هؤلاء الذين سعادتنا تتوقف على سعادتهم وإبتسامتهم” (آلبرت آينشتاين) .

“السياسة قتلت الآلاف، لكن الدين قتل عشرات الآلاف” (شون اوكايسي) .

“الدين شىء ممتاز لإبقاء العامة من الناس هادئين “(نابليون بونابرت) .

“الدين أقنع الناس بأن هناك رجلاً خفياً يعيش فى السماء ويراقب كل ما تفعل فى كل لحظة من كل يوم. وهذا الشخص الخفى لديه لائحة بعشرة أشياء لا يريدك أن تفعلها. وإن فعلت أياً من تلك العشرة فإن لديه مكاناً خاصاً مليئاً بالنار والدخان والحريق والتعذيب والآلام، وسيرسلك لهناك حيث تعيش و تعانى وتحترق وتختنق وتصيح وتصرخ إلى أبد الآبدين وإلى نهاية الأزمان ….. ولكنه يحبك طبعاً !!” (جورج كارلين) .

“فى كل قرية يوجد هناك شعلة تنيرها – المعلم ويوجد هناك من يطفأها – رجل الدين” (فيكتور هوغو) .

“ما الذى يستطيع أن يحرك المشاعر الروحية أكثر من النظر فى تلسكوب عملاق إلى مجرة بعيدة أو أن تكون بين يديك متحجرة عمرها 100 مليون عام أو أداة حجرية عمرها 500000 سنة و أنت تنظر إليها. أو وقوفك أمام الهوة الهائلة للمكان والزمان فى وادى جراند كانيون، أو الإصغاء لعالم نظر فى وجه الكون دون أن يرمش له جفن؟ ذلك هو العلم العميق والمقدس .” (مايكل شيرمر)


  • اقتباسات طويلة:

[غير مؤمن بعمق]

▬ أعجب أنه لم يحصل قط أن نظر دين ما الى العلم واستنتج “ذلك أفضل ما ظننا ! الكون أكبر وأعظم بكثير بل أدهى وأشد أناقة بكثير مما أخبرنا عنه الأنبياء” ؟ بدلاً عن ذلك يقولون ” لا ، لا ، لا ! الهي هو ذلك الإله الصغير وأريد له أن يبقى كذلك . لو أن ديناً ما قديماً أو حديثاً قد أصر بشدة على الدهشة بعظمة الكون كما كشفه العلم الحديث لحصل ربما على قدر كبير من التقديس بدون أي ضرورة لوجود أي نوع من الإيمان التقليدي المتعارف عليه . (كارل ساجان من مؤلفه النقطة الزرقاء الفاتحة) صــ14

▬ ما يؤمن به غالبية الملحدون هو أنه على الرغم من أن الكون مادي بحت فإن العقل والجمال والعواطف والقيم الأخلاقية وبإختصار كل ما فى سلسلة الظواهر التى تعطى الحياة الإنسانية قيمتها قد أنبثقت منه . صـ16

▬ إحدى أشهر العبارات التى نقلت عن آينشتاين ” علم بدون دين هو علم أعرج ودين بدون علم هو دين أعمى” لكنه قال أيضاً : ما قرأتموه عن موضوع تديني هو كذب بالطبع، كذبة تكررت بشكل مدروس . أنا لا أؤمن بالإله الشخصى ولم أنكر ذلك أبداً بل على العكس، فقد عبرت عن الموضوع بشكل واضح . لو كان فى داخلي شيء من الممكن دعوته بالدين فهو الإعجاب الغير محدود بهذا الكون المحكم بقدر ما قدرنا الكشف عنه بواسطته العلم حتى الآن صــ17

▬ أحد المحامين الكاثوليكيين الأمريكان والذى يعمل لصالح منظمة تحالف الموحدين الدولية كتب لآينشتاين : نأسف جداً لتصريحك … والذى فيه تسخر من فكرة الإله الشخصي. فى خلال العشر سنين الأخيرة لم يكن هناك ما أعطى مبرراً لهتلر لطرد اليهود كتصريحك هذا . أعترف بحقك فى حرية التعبير بالرغم من ذلك أعتبر تصريحك أعظم مصدراً للنزاع فى أمريكا .

 حاخام نيويورك صرح بما يلى : “آينشتاين بلا شك عالم حاذق ولكن وجهة نظره الدينية تناقض تماماً الدين اليهودى …. عميد جمعية التأريخيين فى نيوجرسى كتب رسالة ادانة صريحة لآينشتاين و فيها أكثر مما يمكن أن يكون فضيحة عن نقاط الضعف للعقل الدينى، وتستحق القراءة مرتين على الأقل : نحترم علمك د. آينشتاين ولكن يبدو أن هناك شىء ما قد فاتك تتعلمه، ذلك بأن الله روح ولا يمكنك رؤيته بالمرصاد الفلكي أو المجهر. تماماً كما لن تجد أفكاراً ومشاعراً من تحليل الدماغ . كما يعرف الجميع فإن الدين مبني على الإيمان الغيبي وليس على المعرفة . كل شخص مفكر قد مر بفترة داهمته فيها الشكوك الدينية . إيماني أنا بالذات قد إهتز فى العديد من المرات . لكنني لم أجهر لأحد بضياعي ولسببين : 1) لخوفي من أن مجرد الإقتراح يمكنه أن يدمر حياة وأمل إنسان ما . 2) لأنني أتفق تماماً مع الكاتب الذى قال : “هناك خيط خبيث فى أى إنسان من الممكن أن يدمر إيمان إنساناً آخر” .. وكلي أمل يا د. آينشتاين أنه قد أُسيء فهمك وأنك سوف تقول شيئاً لإرضاء الشعب الأمريكي الذى يعزه فعلاً تشريفك بينهم .

 ما أسوأ ما تكتشفه هذه الرسالة ! كل جملة فيها تقطر بالجبن الفكري والأخلاقي . الخباثة أقل ولكن الصدمة أكبر فى رسالة من مؤسس جمعية معبد الجمجمة فى أوكلاهوما … : بروفيسور آينشتاين، أنا أؤمن بأن كل مسيحي فى الولايات المتحدة سيجيبك ” لن نترك إيماننا بإلهنا وإبنه المسيح عيسى وندعوك جميعاً بأن تعود من حيث أتيت إذا لم تؤمن بإله هذه الأمة” . لقد باركت إسرائيل بكل ما فى طاقتي والآن تأتي أنت وبجملة واحدة من لسانك الكافر لُتسبب أذً كبيراً لشعبك وأكبر من أن يستطيع المحبون لإسرائيل والساعين لإخماد المعاداة للسامية تحمله فى أرضنا . بروفيسور آينشتاين، كل المسيحيين الأمريكيين سيجيبونك مباشرة ً “خذ نظريتك المجنونة والخاطئة عن التطور وأرحل بها عائداً لألمانيا من حيث أتيت وإلا فعليك أن تتوقف عن محاولة هز إيمان الشعب الذى رحب بك عندما أُجبرت على الهرب من بلدك .

الشىء الوحيد الذى أصاب به المؤمنون كان بأن آينشتاين ليس واحدً منهم . كان ساخطاً دائماً على الأقاويل التى تحاور وصمه بالإيمان . فهل كان الوهياً ؟ كما كان فولتير وديدروت؟ أم كان خلوقياً، كما كان سبينوزا والذى كان معجباً بفلسفته أشد إعجاب : “أنا اؤمن بإله سبينوزا والذى يكشف عن نفسه بالتأيف المرتب لكل الموجودات، وليس بالإله الذى يشغل نفسه بمصير البشر وتصرفاتهم ؟ ” .. صــ18 ، 19 ، 20

[فرضية الإله]

▬ السخرية هى السلاح الوحيد الواجب إستخدامه ضد المقترحات الغير واضحة . يجب أن تكون الأفكار واضحة قبل الإقبال على أى تصرف بناء عليها، ولا أحد على الإطلاق عنده فكرة واضحة عن الثالوث المقدس. إنها الـ إفتح يا سمسم “للنصابين ممن يسمون أنفسهم كهنة المسيح” . (توماس جفرسون) صــ35

▬ فى تلك الأزمنة التى إنتشر فيها الإيمان، تم حساب الروبوبيين صفاً لصف مع الملحدين بدون أى تمييز . سوزان جاكوبى فى كتابها “المفكرين الأحرار : تاريخ العِلمانية الأمريكية” ، ذكرت قائمة من الشتائم التى أطلقت على المسكين توم باين : “يهوذا ، حيوان زاحف ، خنزير ، كلب مسعور ، قملة ، وحش كبير ، عنيف ، كذاب وبالطبع كافر أيضاً” . باين مات فقيراً ومهملاً من كل أصدقائه السياسيين (بإستثناء جفرسون) الذين أحرجوه بشدة من تصريحاته المعادية للمسيحية . أما اليوم فقد تغيرت المقاييس بشكل كبير و أصبح معنى الربوبية معاكاً للإلحاد ويصنف فى طابور المؤمنين . إنهم – رغم كل شىء – يؤمنون بخالف خارق للكون . صــ40

▬ ومن المثير للدهشة بأن البعض من الأباء المؤسسين قد ذهبوا حقاً لأبعد من أن يكونوا ربوبيين، أعني لا أدريين أو حتى ملحدين ؟ التصريح التالي من جفرسون يجعله فى مصاف من نسميهم اليوم باللاأدريين : الكلام فى اللاماديات هو كلام عن لاشىء . القول بأن الروح الإنسانية ، الملائكة ، والله غير ماديين هو القول بأنهم لا شىء، بمعنى أنه ليس هناك روح ولا ملائكة أو إله . لا أستطيع التفكير بغير ذلك .. بدون الغوص فى متاهات لا يسبر غورها أو في هاوية التخيل . أنا سعيد ومكتفٍ بما أشغل نفسي به بدون اللاأشياء التى ربما تكون موجودة ولكن ليس لدى الدليل على وجودها . صــ44

[الدليل على وجود ألله]

▬ الكثيرون يؤمنون بالله لاأنهم يؤمنون بأنهم رأوا رؤيا عنه أو عن أحد الملائكة أو العذراء بردائها الأرزق . أو أن أحدهم تكلم معهم من داخل رؤوسهم . وتلك الحجة هى الأكثر إقناعاً للذين يزعمون بأن ذلك قد حصل لهم . ولكنها الأقل إقناعاً لكل الآخرين، وخصوصاً من لديه بعض المعرفة عم علم النفس . صـ90

▬ رهان باسكال : بحسب عالم الرياضيات الفرنسي الكبير بليز باسكال فإنه، مهما قلت الدلائل على وجود الله، فإن العقوبة التى تنتظر الخاطىء هى أكبر . أحكم الطرق هي الإيمان بالله، لأنك لو كنت مصيباً ستربح النعمة الكبرى ولو كنت مخطأ فلن يكون هناك فرق . بينما إن لم تؤمن بالله وكنت مخطئاً فأنت محكوم للعنة الأبدية، ولو كنت مصيباً فلن يكون هناك أي فرق . وعلى ذلك فالقرار لا يحتاج لذكاء . عليك الإيمان بالله . صــ106

ومن الصفحة 108 إقرأ الحجة (السخيفة) على وجود الله عن طريق مبرهنة بايز .

[لماذا الإحتمال الأكبر هو عدم وجود الله]

▬ لعبة الحلقة المفقودة : البحث عن أمثلة للتعقيد المتعذر الإختزال ليس بالأساس طريقة علمية للمتابعة : مجرد حالة خاصة للمحاججة تعتمد على الجهل. ومشابهة لمنطق مزور يسمى إستراتيجية “اله الفراغات” المنبوذة من قبل عالم الدين ديتريش باهنهوفر . الخلوقيين يبحثون بشغف عن فراغات فى معارف ومفاهيم العصر . وبمجرد ظهور ما يبدو كحلقة مفقودة، فإنه يفترض بأن الله يجب أن يملأها بطبيعة الحال. ما يُقلق رجال الدين المفكرين مثل باهنهوفر هو أن هذه الفراغات بدأت تصغر من تقدم العلم، والله فى هذه الحالة مهدد بعدم وجود أى شىء يفعله أو أى مكان يختبيء فيه. ما يقلق العلماء هو شىء آهر . كتحدي لفتوحات مستقبلية. كما كتب صديقي مات ريدلي : “معظم العلماء ضجروا من الأشياء التى إكتشفوها . إن ما يجهلونه هو ما يدفعهم للإستمرار”. المتدنيين يفرحون بالأسرار ويرغبون ببقائها الغازاً . أما غبطة العلماء بسرية الأشياء له سبب مختلف تماماً : يعطيهم الفرصة للعمل عليها، وسأكرر ذلك فى الفصل الثامن، وأحد الآثار للدين هو تعليمنا بأن التسليم بالأشياء التى لا نفهمها هو صفة حميدة .. الإعتراف بالجهل المؤقت أمر حيوي جداً للعلم الجيد . ولذلك فإنه من المؤسف القول – على الأقل – بأن إستراتيجية الخلوقيين الأساسية سلبية تتمثل بالبحث عن الفراغات العلمية والزعم بأن الله يملأها “بالتصميم الذكى” . … صــ127

▬ لماذا يعتبر الله تفسيراً لشيء ما ؟ هو لي تفسيراً – بل هو بالأحرى عجز فى التفسير و اللامبالاة . هو عبارة عن “لا أعرف” متنكرة بالروحانيات والطقوس . وعندما يعطى الناس لألله هذا الدور فى شىء ما ، فهذا يعنى عادة بأنهم لا يملكون أي دراية بهذا الشيء، ولذلك فإنهم يعطون التفسير لأسطورة سماوية لا يمكن أن نعرفها أو نصل اليها يوماً ما . ولو سألت من أين أتت تلك الشخصية، فالإحتمالات هى أن تحصل على إجابة ضبابية، نصف فلسفية عن وجوده الأزلي، أو وجوده خارج الطبيعة . والتى بالطبع لا تفسر شيئاً على الإطلاق . صــ136

[جذور الدين]

▬ هناك القليل من الأدلة بأن الإيمان يؤمن بعض الحماية من الضغط النفسى والأمراض الناتجة عنه . الأدلة ليست قوية وصدقها ليس مفاجأة لي وذلك لنفس السبب الذى يؤدي لفاعلية التداوي من خلال التبرك فى بعض الحالات . أتمنى أنه ليس من الضروري إضافة بأن حدوث فوائد كهذه لا يعني بأن هناك قيمة حقيقية وراء الزعم الدينى . وبكلمات برناردشو : “الواقع بأن المتدين هو أسعد من المتشكك لا يتعدى كونه أكثر نسبية من أن السكران أسعد من الصاحي”. صــ167

▬ لا تكتفى الداروينية بالتفسير ، مثل “الدين وسيلة إستخدمتها الطبقة الحاكمة لإخضاء الطبقة الدنيا” . من المؤكد أن العبيد السود فى أمريكا قد تواسوا بالحياة الآخرة، والتى قللت من عدم رضاهم بهذه الحياة وبالتالي أفادت مالكيهم . والسؤال عما إذا كان الدين قد صُمم من قبل رجال الدين أو حكام متهكمين لهو سؤال مهم، ويجب أن يجيب علماء التأريخ . الدارويني يريد أن يعرف ما سبب ضعف الإنسان أمام الجاذبية الدينية وعليه فهو معرض للإستغلال من قبل الحكام ورجال الدين والملوك . صــ169

[منشأ الأخلاق]

▬ بعض الفلاسفة ، وكانط بالأخص ، جربوا إستخراج أخلاقيات مطلقة ليست من أصول دينية . وكون ذاته كان متدياً، حيث لم يكن هناك مفر تقريباً أيامه، فقد حاول كانط أن يبنى الأخلاقيات على الواجبات لأجل الواجبات فقط بدلاً عن الله . وتصنيفاته للواجبات المشهورة توجهنا لأن “نتصرف فقط بتلك الحكمة بإعتبارها تسري فى نفس الوقت كقانون عالمي عام” . وكمثال للتوضيح سنأخذ الكذب . تخيل أن هناك عالماً بأكمله حيث الجميع يكذب بإعتبار أن ذلك هو الأساس والكذب يعتبر شيئاً أخلاقياً وجيداً . فى عالم كهذا سيفقد الكذب معناه . الكذب يحتاج لفرضية بأن هناك صدق وحقيقة بالتعريف . ولو أن نظاماً أخلاقياً هو شيء علينا إتباعه فإن الكذب لا يمكن أن يكون نظاماً أخلاقياً لأن المبدأ بذاته يتلاشى معنوياً . الكذب كقاعدة للحياة، لا يمكن أن تكون مستقرة . وبشكل عام، الأنانية والتطلف بإستغلال النوايا الطيبة للآخرين، ربما يكون مفيداً لى كفرد أنانى وحيد ويعطيني سعادة شخصية ولكن لا أستطيع أن أمل أن يكون الجميع طفيليين وأنانيين بالمبدأ لأننى لن أحصل على من أتطلف عليه حينها . صــ232

[الكتاب(الصالح) وأخلاقيات روح العصر المتغيرة]

▬ ستالين كان ملحدا وهتلر من المحتمل أنه لم يكن كذلك. لكن حتى لو كان فإن المهم فى حوارنا حول تدين ستالين وهتلر وهو محور محدد وبسيط. وهو بأنه بعض الملحدين يفعلون الشرور ولكنهم لا يفعلوها بإسم الإلحاد. ستالين وهتلر فعلوا العظيم من الشرور بإسم العقيدة والتلقين الماركسي وما يماثلها بإسم نظرية الأجناس اللاعلمية والمحبوكة بهذيانات فاغنرية. لكن الحروب الدينية حصلت بسبب الدين، وتكررت كثيراً عبر التاريخ. ولا أذكر أى حرب حصلت تحت إسم الإلحاد. ولماذا تحصل؟ ربما يكون الدافع للحرب طمعاً إقتصادياً أو طموح سياسي أو تعصب عرقي أو عنصري أو إنتقام أو شكوى أو بدافع من الإيمان الوطني بحق الأمة…. صــ282

[الطفولة والهرب من الدين ]

▬ للأطفال الحق بأن لا تحشى عقولهم بهراء لا معنى له، ومن واجبنا كمجتمع أن نحميهم من هذا. وبالتالي يجب علينا أن لا نسمح للأهل بأن يلقنوا أولادهم على سبيل المثال الإيمان بحرفية الكتاب المقدس أو بأن الكواكب تؤثر على حياتهم، تماماً كما لا نسمح لهم بإستخدام العنف ضد أطفالهم أو حبسهم فى زنزانة . صـ331

[الفجوة المهمة جداً]

▬ هل يملأ الدين فجوة مهمة فى حياتنا؟ غالباً ما يقال بأن هناك فجوة فى الدماغ يجب ملأها بالإله: هناك حاجة نفسية للاله – صديق متخيل، أب ، أخ أكبر ، أب الإعتراف، شخص محل ثقة – وهذه الحاجة يجب إشباعها سواء كان الله موجوداً أم لا . لكن هل من الممكن أن يكون من الأفضل؟ علم ربما؟ صداقة؟ إنسانية؟ حب الحياة فى العالم الحقيقي بدون الحاجة للإيمان بحياة أخرى خلف القبر؟ حب الطبيعة أو ما سماه عالم الحشرات العظيم .أى.أو. ويلسون بــ(بيوفيليا) . صــ352

 

مع الشكر للمدونة الرائعة شذرات من كتاب على تلخيص أهم أفكار هذا الكتاب.

  • ashoc

    شكرا